الأسرة والمجتمع

قوامة الرجل حماية للمرأة

الإسلام أقرَّ احترام النساء وأعطى لهنّ حقوقهنّ كاملة

قوامة الرجل على المرأة تعني الرعاية والمسئولية وليست تسلطًا على النساء كما يظن البعض، ويتعمدون إيذاءها دون وجه حق.

فالقوامة تعني حماية النساء لا القهر والاستبداد بالرأي، وضابطها التعامل في نطاق الأسرة بما يحقق السعادة لها في حدود شرع الله.

قوامة الرجل على المرأة لا تعنى قهرها

الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، قال إن مفهوم القوامة من أكثر المفاهيم التي يُدار حولها لغط كبير، فإن البعض من الرجال يعتبرونه ذريعة لقهر المرأة وإذلالها والبعض الآخر يعتبره دليلًا على أن الرجل يأتي في المرتبة الأولى ثم تأتي بعده المرأة، إلا أنَّها تفسيرات خاطئة ولا علاقة لها بصحيح الدين الحنيف.

وذلك في قوله تعالى: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا» (النساء: 34).

ورأى أنَّ ذلك يعني أن الرجال يديرون شئون الأسرة إنفاقًا وتوجيهًا وتعليمًا وإشرافًا ولاية ومسئولية كاملة وليس معناه الأفضلية، فضلًا عن أنه في بعض الحالات يمكن أن تنتقل فيها القوامة للمرأة كأن يكون الزوج مريضًا غير قادر على العمل والإدارة أو فاقد لعقله.

الإسلام يقر الحياة الكريمة للرجل والمرأة

واتفقت معه الدكتورة آمنة نصير الأستاذة بجامعة الأزهر، أكدت أن الإسلام الحنيف يقر مبدأ الحياة الكريمة للرجل والمرأة على السواء ويرفض كل شكل من أشكال التمييز والتعصب لأي جنس من الجنسين ويعتبرهما متساويين في عمارة الأرض مع المشاركة لا امتياز فيه لأحدهما على الآخر.

وذكرت أن قوامة الرجل على المرأة لا تعطي أفضلية للرجل على حساب المرأة وإنما تعني قيادة الأسرة وتحمّل مسئولية أعبائها.

ففي هذا الأمر تكريم للمرأة وليس انتقاصًا من شأنها، علاوة عن أن الإسلام كلف المرأة بمسئوليات لا تقل أهمية عن مسئوليات الرجل، وتتمثل في تربية الأولاد تربية صالحة ومن هنا يتكامل دور المرأة مع الرجل في الحياة ولا تستقيم إلا بتكامل هذه الأدوار.

ورأت أن قوامة الرجل لم تكن أبدًا مبررًا للتحكم أو التسلط على المرأة وإنما تفرض على الزوج أن يستشير زوجته فيما يتعلق بأمر الأسرة وأن يحسن عشرتها وألَّا يظلمها ولا ينتقص من شأنها أو كرامتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى