ملفات خاصة

بالفيديو… قوى الظلام أفسدت التعليم بالخرافات

خبير تربوي: نحتاج لتنوير المجتمع وتطهير المناهج من الأفكار المتطرفة

أزمة كورونا.. انتشار الإسرائيليات.. أفكار متطرفة.. ضعف البنية التحتية أمام «التعليم عن بُعد».. ضعف رواتب المعلمين.. كثافة الطلاب في المدارس.

تحديات عدَّة تواجه العملية التعليمية مع حلول ذكرى الاحتفال باليوم العالمي للتعليم، الذي يأتي في 24 يناير من كل عام.

أزمات في مواجهة التعليم

«التنوير» حاورت مدير مركز «الحق في التعليم»، عبد الحفيظ طايل، لتحديد كيفية مواجهة تلك الأزمات ووضع الأسس اللازمة لتغييرها.

وأكد «طايل» أن المجتمعات تحتاج إلى حالة تنوير كاملة، كما طالب بتنقية المناهج التعليمية من الإسرائيليات والأفكار المتطرفة التي تشوبها،

وإلى نص الحوار..

كيفية استثمار اليوم العالمي للتعليم

  • كيف يمكن استثمار اليوم العالمي للتعليم في ظل التحديات الراهنة؟

–       استثمار اليوم العالمي للتعليم، يتطلب وجود صوت واحد في كل الشعوب يُنادي بمطلب أساسي هو أن يُصبح التعليم حق للبشر وليس سلعة تُباع في الأسواق.

وهذا هو الشعار الذي من المفترض أن ينهض في مواجهة سياسات، تستهدف تحويل التعليم إلى سلعة تختلف جودتها باختلاف المدفوع فيها من أموال.

بمعنى أن أبناء الفقراء يتعلّمون تعليم رديء، بينما يتعلّم أبناء الأغنياء تعليمًا جيدًا.

تطهير المناهج التعليمية من الإسرائيليات

  • وكيف يُمكن تطهير المناهج التعليمية من الإسرائيليات والأفكار المتطرفة؟

–       الإرادة السياسية يجب أن تكون حاضرة، لصالح وجود مناهج تُخاطب العقل والفكر والتفكير النقدي ولا تُخاطب مراكز الحفظ والتلقين وألَّا تقوم على التغييب والخرافة.

ولدينا مثال على انتشار الخرافة، وهو ما حدث في السودان خلال الفترة الماضية، إذ انتصر فيها دعاة الخرافة في الدراسات الاجتماعية في الصف السادس الابتدائي.

لذلك فإنَّنا نحتاج لحالة تنوير كاملة في المجتمع ويكون تغيير المناهج جزء منها، لأن أي قرارات يتم اتخاذها، إذا لم تُقابل بقبول مجتمعي، لا يُكتب لها النجاح حتى إذا كانت قرارات صحيحة.

فنحتاج إلى جهد كبير ووسائل إعلام مختلفة وخُطباء مساجد وأفكار تُوضع في المجتمع بشكلٍ مختلف.

تصويب الخطاب التعليمي

  • إذًا.. كيف يُمكن تصويب وتطوير الخطاب التعليمي؟

–       يتم التعامل مع التعليم على أنه تعليم من أجل المستقبل وليس فقط من أجل اللحظة الراهنة، لأن وظيفته تكمن في تغيير الوضع الحالي من أجل الوصول إلى مستقبل أفضل.

وطالما أننا نصوب أعيننا على ماهو قائم بالفعل، لن يتغيَّر الخطاب التعليمي.

فيجب أن يكون لدينا رؤية مستقبلية لما نريده، وإلى المهارات والأفكار التي نحتاجها حتى نتجاوز بها اللحظة الراهنة.

ومن المؤسف أنَّ التعليم في معظم الدول العربية خصوصًا فيما يخص العلوم الإنسانية، قائم على أنَّه “ليس في الإمكان أبدع مما كان”.

ومع استمرار هذا الأسلوب سنظل «نلف وندور» في الدائرة ذاتها، فيجب حدوث تحرير للتعليم من الفكرة الأيديولجية القائمة على أن الحاضر سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا هو أفضل حال.

تنقية الكتاب المدرسي من الأفكار المتطرفة
  • مع انتشار أفكار الجماعات المتطرفة والإرهابية في المناهج التعليمية.. كيف ننقيها من تلك الأفكار؟

–       تنقية المناهج لا تقوم على أننا نحذف صفحتين من الكتاب، لكن يجب تغيير فلسفته نفسها، والرؤية لمحتوى المنهج يجب أن تختلف، حتى تكون الأمور مُرتبطة ببعضها البعض.

وقد يكون هناك أمل في التغيير إذا كان لدينا منهج ينشد السلام الاجتماعي وتكريس قيم الديمقراطية وحل الصراع، عبر الحوار والمناقشة مدعوما بطرق تدريس وأنشطة.

لكن إذا غيرنا فقط في محتوى الكتاب المدرسي وتركنا باقي العوامل، مثل: ضعف رواتب المدرسين والفصول المكتظة بالطلاب.

وعدم وجود أنشطة تعمل على إشاعة الحوار بين الطلاب، ولا مناخ ديمقراطي داخل المدرسة، ووجود مدرس لا يتقبل فكرة التطوير، يُصبح تغيير بعض أجزاء المناهج لا معنى له.

فالتغيير يجب أن يحدث عبر حوار مجتمعي وعلى المستوى السياسي ومؤسسات المجتمع المدني والخبراء والمختصين في التعليم والطلاب والمدرسين.

ضعف البنية التحتية للإنترنت يؤثر على التعليم عن بعد
  • وكيف ترى تأثير أزمة كورونا على التعليم؟

–       التعليم في العالم أجمع يُعاني، بسبب أزمة كورونا وتداعياتها، فهو من القطاعات التي تأثرت بشكل صارخ جدًا، وتضاعف التأثير في الدول متوسطة الدخل.

لأن البدائل غير متاحة لكل المتعلمين، مثل استمرارية التيار الكهربائي في الريف والبنية التحتية للإنترنت بها مشكلات، بالنسبة لمتابعة برامج التعليم عن بُعد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى