TV

كتاب «الطلاق»… في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021

فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان تراكمت علينا مصدرها مخلفات بالية من موروث عتيق

تتعرض مجتمعاتنا العربية والإسلامية اليوم للتفكك الأسري وتشرد الأطفال وانهيار القيم، نتيجة انتشار ظاهرة «الطلاق الشفهي»، وهي كلمة تخرج في حالة غضب، لكنها تدمر كيان الأسر ومستقبل الأجيال.

هذه الظاهرة، تقف وراءها فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان تراكمت علينا مصدرها مخلفات بالية من موروث عتيق لاجتهادات بشرية اعتمدت على روايات منقولة غير معروفة المصدر.

كتاب «الطلاق يهدد أمن المجتمع» يظهر تبعات الموروث الديني

هذا الكتاب (الطلاق يهدد أمن المجتمع) لمؤلفه الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، يُظهر تبعات هذا الموروث الذي اعتمد الروايات من دون اعتبار للتشريع الإلهي في القرآن الكريم، فيما يخص العلاقة الزوجية. والذي جعل من «الطلاق الشفهي» أمرًا مُسَلَّمًا به ومقدسًا.

وضربوا بالتشريع الإلهي عرض الحائط، في تجاهل صارخ لما وضعه الله سبحانه في تشريعه من قواعد مُحْكَمَةٍ ضبطت بتوازن وإنصاف العلاقة التعاقدية بين الزوجين، كطرفين اتخذ كل منهما قرارًا بإرادة مستقلة للدخول في شراكة، وفق القواعد والشروط التي وضعها التشريع الإلهي وأحكام الآيات الكريمة لتتحقق لهم الحياة المُستقرة المبنية على المودة والرحمة.

كتاب «الطلاق» الفائز بجائزة أفضل كتاب

كتاب (الطلاق يهدد أمن المجتمع)، الفائز بجائزة  أفضل كتاب في مجال الأسرة والمجتمع لعام 2019، يوضح القواعد التي تضمنها التشريع الإلهي في أحكام العلاقة الزوجية، لضمان حصانة الأسرة من الانفصال الذي يتسبب في ضياع الأطفال وتشرد أفراد الأسرة.

لقد وضع التشريع الإلهي ضوابط محكمة للزوجين، من شأنها الحفاظ على استمرار العلاقة بينهما، الأمر الذي يعني أنه إذا عزم الإنسان على الطلاق لا يتم الانفصال الكامل إلا بعد العِدة، وهي أربعة شهور. ويتوجب على الزوج إبلاغ الزوجة نِيَّته بالانفصال في غضون مدة العِدة. وهي مُهْلَة للزوجين لمراجعة علاقتهما ولا يخرجها من البيت.

ويوضح المؤلف الأستاذ علي الشرفاء أن الحكمة الإلهية اقتضت ألا يتم الانفصال بين الزوجين إلا وفق ضوابط التشريع الإلهي في أحكام القرآن تفاديًا للتعقيدات  والإشكاليات التي ستواجه الأم والأطفال.

تفصيل ضوابط التشريع الإلهي الخاصة بالأسرة

ويفصل كتاب (الطلاق يهدد أمن المجتمع) ضوابط التشريع الإلهي، منها أن الانفصال يتم بالتفاهم واقتناع الطرفين، حين يحقق الفراق بينهما مصلحتهما ويؤمن للأطفال حياة هادئة تترعرع فيه قدراتهم في جوٍ من الاستقرار بعيدًا عن المشاحنات بين الوالدين وما تؤثره على صحتهم النفسية.

ويدعو المؤلف إلى ترتيب أمور كل من الزوجين المنفصلين، من حيث رعاية الأطفال وتربيتهم دون اللجوء للمحاكم الشرعية التي اعتمدت الفقه الموروث، واعتبرت الرجل وحده صاحب الحق المُطْلَق يقرر ما شاء في حق الزوجة والأطفال.

وقد أعطى الله سبحانه لكل منهما حق رؤية أبنائه والإطمئنان عليهم والاستمرار  في تلبية احتياجاتهم بالمعروف والإحسان بعد الانفصال.

ذلك ما يريده الله لخلقه من خير  وتسامح ومودة لينشأ الأبناء في ظل رعاية الطرفين، حتى في حالة الانفصال، لبناء الشخصية الإسلامية السليمة بتربية صحية، وبِخُلُقٍ كريم أساسه الرحمة والتسامح وتقوى الله في التقيد باحكام آياته في الكتاب المبين.

الشرع الإلهي يحمي الأسرة من التفكك

وفي فصل آخر من كتاب (الطلاق يهدد أمن المجتمع)، نتعرف على ما شرعه الله تعالى في كتابه الكريم بشأن الزواج والطلاق، بهدف حماية الأسرة لاستكمال مهمتها في بناء المجتمع، وألا يكون الطلاق بالسهولة التي اعتمدتها المؤسسات الدينية على أساس الموروث الذي ترتب عليه تشتيت الأسر وتشريد الأطفال، وأن أحكام الطلاق التى يُريدها الله تعالى صارمة، تستهدف الحرص على استمرار الحياة الزوجية حفاظًا على الأسرة.

لذا يطالب المؤلف بإعداد قانون للأحوال الشخصية يعتمد شرع الله ومقاصد الآيات لمصلحة الأسرة، ويلغي كُليَّا الاعتماد على كلام الفقهاء بشأن (الطلاق الشفوي)، وتجريم زواج القاصر حتى البلوغ في سن الثامنة عشرة.

ذلك أدعى أن نتبع شرع الله الرحيم بعباده، ولا نتبع فتاوى بشرية لا تعرف الرحمة، ولا قيمة الأسرة، ولا تستمد فتاويها من التشريع الإلهي في كتابه الكريم، بل تستمده من روايات لها مآرب لا تتفق مع شرع الله في كتابه الكريم.

كتاب (الطلاق يهدد أمن المجتمع) لمؤلفه الأستاذ علي الشرفاء الحمادي في جناح مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير 52 C صالة 1 –معرض القاهرة الدولي للكتاب –مركز مصر للمؤتمرات والمعارض الدولية بالتجمع الخامس.

في الفترة من 30 يونيو إلى 15 يوليو 2021.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى