TV

كتاب يطالب بإلغاء الطلاق الشفهي

حماد: قرار لفظي يتخذه الرجل والمرأة مجرد عبد ذليل تنصاع له

أشاد أستاذ الفلسفة وعلم الجمال العميد السابق لآداب الزقازيق، ا.د. حسن حماد، بكتاب «الطلاق يهدد أمن المجتمع» قائلًا: من الكتب التي استرعت انتباهي في الآونة الاخيرة هذا الكتيب الصغير في الحجم الكبير في القيمة الذي كتبه الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، وهو مفكر إسلامي معاصر له العديد من الكتابات كلها تدور في فلك وإطار تحرير الخطاب الإسلامي من هذه السمة الكهنوتية والوصائية التي يمارسها رجال الدين .

وأضاف في تصريح لـ«التنوير» أن قضية الطلاق مهمة جدًا، لأن الطلاق يتوقف عليه مصير الأسرة والأبناء. وأن الطلاق شرعه الله بشروط ومحاذير كثيرة جدًا ولكن للأسف الشديد في واقعنا العربي الثقافي والإسلامي أو السياسي اليومي، نجد أن كلمة (الطلاق) أصبحت سهلة وتبدو وكأنها قرار يتخذه الرجل وأن المرأة هي مجرد عبد ذليل أمام هذا الرجل وعليها أن تنصاع  لهذا القرار اللفظي.

تحرير الخطاب الإسلامي من التفكير السحري

واستنكر «حماد» أن الزواج يتم من خلال عقد مكتوب والطلاق لا يتم من خلال عقد، لكنه يتم من خلال كلمة ينطق بها الزوج مشيرًا إلى ما يسمى (التفكير السحري)، وأن الكلمة فيه تساوي شيء، العقلية السحرية والبدائية تؤمن بهذا، بأنه عندما أقول كلمة شيطان سوف يحضر الشيطان في التو. مؤكدًا على أن هذه العقلية ما زالت متجذرة في واقعنا اليومي الاجتماعي والإسلامي .

ولفت إلى أن قضية الطلاق قضية شائكة جدًا ولذلك ليس مستغرب أن نجد قمة السلطة في مصر الرئيس عبدالفتاح السيسي، يتبنى هذه القضية وأن هناك تغيرات كثيرة سوف تتم من خلال البرلمان المصري فيما يتصل الطلاق والأحوال الشخصية للأسرة المصرية. لأن هذا جزء رئيسي من إصلاح هذا الواقع الملئ بالثغرات والكثير من السلبيات.

تأملات في كتاب «الطلاق يهدد أمن المجتمع»

وأوضح «حماد» أن الأستاذ علي الشرفاء في هذا الكتاب يعرض لجانبين رئيسيين، الأول: نظرة القرآن للمرأة، وفي الجانب الثاني يعرض لرؤية الفقهاء وهي مجرد اجتهادات بشرية تم إلصاقها لشخص الرسول عليه الصلاة والسلام، وأصبحت كأنها جزء من الدين الإسلامي.

وأكد على أن هذه هي المغالطة التي نقع فيها جميعًا بأن نخلط ما بين نص إلهي ونص بشري، وأحيانًا يصبح هذا النص البشري أهم من النص الإلهي نفسه.

وعن مضمون ما جاء في كتاب «الطلاق يهدد أمن المجتمع» قال: يتحدث «الشرفاء» في هذا الكتاب عن أن هناك سبعون آية تتحدث عن التشريعات الخاصة بالعلاقة بين الرجل والمرأة وكلها تنتصر للمرأة، ولا ننسى أن الإسلام عندما جاء حرم مسألة (وأد البنات)، وأن الإسلام جاء في بيئة ذكورية قبائلية تنظر للمرأة نظرة دونية تحتقر المرأة احتقارًا شديدًا، فكان لا بد من تصحيح وتصويب هذه الرؤية المشوهة، ولذلك تم رفض مسألة الوأد رفضًا تامًا ليس هذا فحسب؛ بل إن الكثير من الآيات القرآنية تؤكد على أن المرأة حرة مثل الرجل وأن حرية العقيدة مكفولة للمرأة والرجل كل على حد سواء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى