ملفات خاصة

كشف اللثام عن أسرار صناعة التنظيمات الإرهابية

الشوربجي: تصنيف الجماعات المتطرفة يتم وفق التفاعلات الدولية

لماذا صنفت أمريكا حركة حسم الآن بأنها جماعة إرهابية؟

رغم أنها لم تعد كما كانت موجودة به منذ نشأتها وبداية تكوينها، ولم تكن تلتفت إليها عندما اكتوى المصريون بنارها وإرهابها.

أجاب على هذا التساؤل الباحث في شئون الجماعات الإرهابية، أحمد الشوربجي، في تصريح خاص لـ«التنوير» مشيرًا إلى أن أمريكا يهمها مصالحها في المقام الأول فذلك له منظور قريب ومنظور آخر لم يظهر بعد..

المنظور القريب هو أن معظم أفراد تلك الجماعة مقيمون في تركيا وهذه رسالة تفيد بأن أنقرة تستضيف إرهابيين على أراضيها لتكون هذه ورقة فاعلة في حالة حدوث حوار.

فالتنظيمات الإرهابية عبارة عن جماعات وظيفية فاعلة في خريطة العلاقات الدولية.

مراعاة أمريكا لمصالحها في المنطقة

وأضاف «الشوربجي» أنَّه يجب معرفة أنَّ تصنيف الجماعات كونها إرهابية أم لا، يكون وفق التفاعلات الدولية المختلفة ونظر كل دولة إلى هذه الجماعة التي تريد أن تصنفها على قوائمها كجماعة إرهابية أم لا.

وضرب مثالًا على ذلك، بتعامل أمريكا مع الأحزاب الكردية الموجودة في 3 دول: تركيا والعراق وسوريا، فهي التي ساعدت على إعطاء الحكم الذاتي للأكراد في العراق وأعطتهم موقع منفرد في خارطة السياسة وأصبحوا فاعلين داخل المحيط الإقليمي وحصلوا على استقلال ذاتي.

تعامل أمريكا مع الجماعات الإرهابية ومنها حركة حسم حسب مصالحها

وأضاف «الشوربجي» أن الفكرة ذاتها في سوريا، فهناك نوع من التحالف بين أمريكا والأكراد من أجل النفط والسماح لهم بموقع متميز الذي يسمح لهم بأنهم يكونوا شوكة، وتستخدمهم لتحقيق أهدافها والحد من النفوذ الروسي داخل سوريا وإضعاف الدولة السورية بصفة عامة.

بينما يُلاحظ عكس ذلك في التعامل مع الأكراد في تركيا، حيث تصنف حزب العمال الكردستاني أنه جماعة إرهابية.

وذكر أن هذه هي الإشكالية الكبرى التي يُعاني منها العالم أجمع في مسألة تصنيف الجماعات وطريقة تعاملهم مع الجماعات الإرهابية، ففي الوقت الذي كانت تكتوي فيه الدول بنيران الإرهاب كان يجد محضنًا وملاذًا آمنًا في دول إقليمية عديدة.

ونجد بريطانيا تأوي كل العناصر الجهاديين القدامى وتستقبلهم على أراضيها وتؤمنهم وتوفر لهم ملاذات وحماية ومرتبات ودخل سخي على أرضها.

رغم أنها تعرف جيدًا توجهات هؤلاء الأفراد، كما أنها تحتضن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية واجتماعاته وتحركاته وقادته منذ القدم.

وأشار إلى أن الغرب احتضن بمحض إرادته هذه الجماعات الإرهابية، خاصة أن معظم المراكز الإسلامية الموجودة في الدول الأوروبية يسيطر عليها جماعة الإخوان الإرهابية وتبث خطابها داخلها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى