المرصد

كلمة أمين «رسالة السلام» في حفل توقيع «تأملات في سلسلة ومضات على الطريق»

أسامة إبراهيم: تسعى المؤسسة لاستقطاب الرموز الفكرية التنويرية لإثراء الثقافة العربية

شهد مقر مؤسسة «رسالة السلام» للأبحاث والتنوير بالقاهرة مساء اليوم 27 أكتوبر 2021، حفل مناقشة وتوقيع كتاب «تأملات في سلسلة ومضات على الطريق» للمفكر والناقد العراقي كامل الدليمي.

حضر الحفل باقة من المفكرين والأدباء والنقاد العرب والشخصيات العامة وتم تغطية الندوة إعلاميًا.

كلمة الأمين العام

وفي بداية الندوة ألقى الأمين العام لمؤسسة رسالة السلام أسامة إبراهيم كلمة كان نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

أهلًا وسهًلا بحضراتكم جميعًا في مؤسسة رسالة السلام، في هذا اللقاء المهم من لقاءات المؤسسة.

الحقيقة أن مؤسسة «رسالة السلام» تسعى دائمًا لاستقطاب المثقفين والمفكرين والعلماء والمسؤولين العرب الذين يمثلون مختلف الرموز الفكرية التنويرية بهدف إثراء الواقع الثقافي العربي.

وفي رحاب هذا المكان، تدور الكثير من المناقشات المهمة والحرة، إلا أن هذه الأمسية لها طبيعة خاصة فهي تأتي احتفاء بصدور كتاب مهم هو «تأملات في سلسلة ومضات على الطريق»، يسلط الضوء من خلاله المفكر والناقد العراقي الكبير الأستاذ كامل الدليمي، على الحصيلة الفكرية لواحد من كبار المفكرين العرب، هو الأستاذ علي الشرفاء.

الحقيقة أن من يقرأ مؤلفات المفكر علي الشرفاء، يدرك أن هذا الرجل، صاحب مشروع فكري متكامل متعدد الأركان، من بينه الدعوة للعودة إلى الإسلام الحقيقي، والابتعاد عن كل ما يمكن أن يحرف الدين الإلهي عن استقامته وسماحته، والاعتدال الكبير الذي يتميّز به.

قراءة في مؤلفات المفكر علي الشرفاء

أما موسوعة ومضات على الطريق التي نحتفي بصدور الدراسة البحثية لها الليلة للناقد كامل الدليمي، فهي تتضمن 4 أجزاء مع عنوان فرعي لكل جزء هو:

–        الجزء الأول: دراسات ومشاريع حلول لمواجهة المستقبل العربي.

–        الجزء الثاني- مقترحات لتصويب الخطاب الإسلامي.

–        الجزء الثالث- الإسلام رحمة وسلام.

–        الجزء الرابع- التكليف الإلهي للرسول وحقيقة سنته.

صدر للمؤلف علي الشرفاء أيضًا العديد من المؤلفات الأخرى نذكر منها:

1-      الطلاق يهدد أمن المجتمع.

2-      المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي.

3-      الزكاة صدقة وقرض حسن.

4-      رسالة الإسلام رحمة وعدل وحرية وسلام

5-      نحو استراتيجية لإعادة بناء النظام العربي.

6-      القيادة- مكون من 9 أجزاء ويشمل جميع مقولات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.

7-      سنة الرسول أفعال وليست أقوال.

8-      أما أحدث هذه الكتب، فهو كتاب: وثيقة الدخول في الإسلام.

وقد تم ترجمة بعض من هذه المؤلفات إلى العديد من اللغات الأجنبية المختلفة منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية.

تأملات في سلسلة ومضات على الطريق

نأتي إلى الكتاب الذي بين يدينا اليوم، وهو «تأملات في سلسلة ومضات على الطريق»، فمن خلال تصفحنا للكتاب نجد أنه يتضمن المحتويات التالية:

–        مقدمة عبارة عن مدخل أو تمهيد يتضمن تلخيص وافي بقلم الناقد كامل الدليمي لفكر الأستاذ علي الشرفاء، مشيرًا إلى أن هذا المفكر يحمل هموم الأمة وما يحيق بها من مخاطر وعقبات منذ بزوغ فجر الإسلام وما شهده من دخول المرويات والإسرائيليات في هذا الدين وما نتج عن ذلك من تشرذم الأمة وتفرقها إلى طوائف وفرق متناحرة، وانتهاء بما تركه الاستعمار الغربي للبلاد العربية من فتن أدت إلى المزيد من تفتيت الأمة وتشرذمها وتقاتلها. ويوضح المؤلف أن الأستاذ الشرفاء لم يكتف بالتعبير عن هذه الهموم والمشكلات بالتفصيل، وإنما نجح في تقديم الحلول الناجعة لتلافيها، تم توجيه بعض منها لمؤسسة القمة العربية وأمين عام جامعة الدول العربية.

تضمنت مقدمة الأستاذ كامل الدليمي كذلك استعراضًا لتجارب العديد من الدول العربية في التنمية وسلط الضوء على ما توصل إليه المؤلف من أن القدرات الاقتصادية العربية إذا ما اجتمعت، فإنها ستنتج قدرات هائلة من شأنها الارتقاء بجميع البلدان العربية قاطبة، والوصول بها إلى مصاف الدول العظمى.

–        ننتقل إلى نقطة أخرى من الكتاب، وهي أسباب وموجبات البحث: يتذكر المؤلف كامل الدليمي ونتذكر معه، أن بداية اطلاعه على مؤلفات الأستاذ علي الشرفاء كانت عن طريق المصادفة المحضة، ففي عام 2017 م كان في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وقع نظره على كتاب للمفكر علي الشرفاء، وهو يتحدث عن الخطاب الإلهي بجرأة قال إنها توافق مع ما يفكر به، فاقتنى الأجزاء الثلاثة من الكتاب وقرأها باستفاضة، حتى تلمس قوة الحجة، وسلاسة أسلوب الطرح، وقوة الرأي، وتيقنت من حرص المؤلف علي الشرفاء على مستقبل الأمة، وكأنني أقرأ لمحمد مهدي شمس الدين أو محمد حسين فضل الله أو محمد عبده أو الطهطاوي.

الأهداف من البحث

يؤكد الناقد في هذا الجزء من مؤلفه على أن كل مفكر عربي بحاجة لمن يتبنى أفكاره، ويقربها من الواقع، بل ويروج لها، وتنبيه الباحثين في شتى فروع العلم والمعرفة، من أجل دراسة وتقديم الحلول لمشاكل الأمة التي تتبع النتاج الفكري لهذا المفكر العربي؛ لنصل لقاعة تامة من أن الأمة قادرة على النهوض مهما ضعفت، إذا أخذت بأسباب التقدم.

والهدف الآخر- حسب ما ذكر الأستاذ كامل الدليمي- هو الوقوف بوجه الفكر المنحرف، الذي كلّف الأمة دينها ودنياها من خلال التطرف الديني المصطنع الذي أنهك الأمة في كافة شؤون الحياة، وتخلفت كثيرًا؛ بسبب الانحرافات التي لم تزل تشكل التهديد الأكبر لمستقلها. ولعل الهدف الأبرز هو إثبات أننا أمة حية (ما دمنا نفكّر إذن نحن أحياء)، ونبشر اليائسين ما زال في الأمة خير وفير، وعقول تعمل ليل نهار؛ لتنقية ما علق بالفكر من شوائب سببتها تراكمات الزمن الرديء.

–        التعريف بالمفكر العربي الأستاذ علي الشرفاء

–        التعريف بكتاب ومضات على الطريق:

يوضح الناقد أن هذا الكتاب من الدراسات القومية الحديثة التي تتناول مشاكل الأمة على المستويين العربي والإسلامي ويطرح الباحث جملة من القضايا الحيوية، التي تنطلق من نقطة شروع جديدة في معالجة العديد من المشاكل العربية، وقد أطلق على هذه الدراسات عنوان: (ومضات على الطريق)، وهي مجموعة من الدراسات التي تأخذ بنظر الاعتبار وضع بعض مقترحات الحلول والمخارج من أزمات تعيشها الأمة في ظل الإحباط والتردي والانحطاط العام على مستوى حياة الفرد والمجتمع.

المجلد الأول من ومضات

تضمن الجزء الأول موضوعات غاية في الأهمية، نوقشت بموضوعية حيث عرضت المشكلة وحلولها ومخارجها وفقًا لرؤية واعية لها من التجارب ما يؤهلها للعب هذا الدور الإصلاحي القيم، وقدم برامج التصحيح التي تناولها المفكر الحمادي في هذا الجزء، وحلول لمشاكل التنمية التي تعاني منها الأمة.

–        تضمنت الدراسة كذلك البطالة والتنمية في رأي المؤلف+ رؤيا للمستقبل- مشاكل الاقتصاد العربي + أزمة الفقر والبطالة في العالم العربي+ التحديات التي تواجه العالم العربي+ كل ذلك تبعه برؤية للمستقبل.

   المجلد الثاني

الجزء الثاني يتضمن حزمة من المقترحات التي يعرضها كحلول علمية لمشكلات الاقتصاد العربي، تبدأ من تصويب الخطاب الإسلامي، ولا تنتهي إلا بإيجاد نظام عربي مشترك.

–        قائمة الإحالات: تجاوزت 35 مرجع مختلف، في شتى فروع العلم والمعرفة.

نأمل أن تسهم هذه الدراسة المهمة في المزيد من تسليط الضوء على الدعوة التي أطلقها الأستاذ الحمادي، بالعودة للفهم الصحيح لرسالة الإسلام، بعدما حجبت الروايات المُلفقة والدخيلة نور الخطاب الإلهي في القرآن الكريم، وحجبت عظمة وسماحة هذا الدين الداعي للعدل المطلق، والسلام، والمحبة، ومكارم الأخلاق بين الناس كافة.

كم نحن بحاجة إلى الأصوات العاقلة والأفكار المعتدلة والمواقف المتسامحة، فبدون العلم والتعقل لسارت أمتنا جمعاء إلى الهاوية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى