المرصد

كلمة «السيسي» تعكس توجهات «رسالة السلام»

الرئيس المصري: يجب توثيق الطلاق لارتباطه بمصالح الأسرة والمجتمع

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على وجوب توثيق الطلاق لارتباطه بمصالح الأسرة والمجتمع وأنه استوعب عدم الموافقة من المؤسسة الدينية عندما طرح هذا الموضوع ولم يصطدم بها.

جاء ذلك خلال كلمته في حلقة نقاشية بعنوان «حقوق الإنسان الحاضر والمستقبل» وقد عكست هذه الكلمة بما جاء فيها التوجهات الرئيسية لمؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير».

الطلاق الشفهي يخالف التشريع الإلهي

يُذكر أن مؤسسة رسالة السلام تدعو إلى عدم الاعتداد بالطلاق الشفهي، هذه الظاهرة التي تقف وراءها فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان تراكمت علينا مصدرها مخلفات بالية من موروث عتيق لاجتهادات بشرية اعتمدت على روايات منقولة غير معروفة المصدر..

وأظهر كتاب (الطلاق يهدد أمن المجتمع) لمؤلفه الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، تبعات هذا الموروث الذي اعتمد الروايات من دون اعتبار للتشريع الإلهي في القرآن الكريم، فيما يخص العلاقة الزوجية. والذي جعل من «الطلاق الشفهي» أمرًا مُسَلَّمًا به ومقدسًا.

 ضرورة توثيق الطلاق

وأكد الرئيس السيسي خلال كلمته أن قانون الأحوال الشخصية يجب أن يكون متوازن ويعمل بوعي وفهم عميق لعورات وقضايا المجتمع بشكل وكفاءة عالية قائلًا: «وده أمر مش سهل، ممكن نعمل إجراء نتصوره إيجابي ولكن عند تطبيق على الأرض نجد أنه غير فعال وغير متوافق مع معطيات الزمان».

وأشار الرئيس السيسي أنه في طرحه لموضوع توثيق الطلاق ترك المجتمع لكي يتفاعل مع هذا الطرح ولم يصطدم بالمؤسسة الدينية والتي تتفاعل بدورها مع الأمر وكذلك احترامًا لعامل الزمن.

احترام الدولة للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان

ولفت الرئيس إلى أن المحافظة على حقوق المرأة يأتي مع احترام الدولة للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وقال «أن إشكاليتنا في 2011 هي ما أدت إلى عدم احترام حقوق الإنسان في مصر، بما فيها عدم احترام ممارسات الآخرين وإقامة شعائرهم لافتًا غضب البعض من وجود أماكن العبادة الخاصة بالديانات الأخرى».

حق الإنسان في العقيدة وعدم إكراه الناس على معتقد معين

وفي كلمته تطرق الرئيس السيسي لحرية المعتقد الذي أشار إليه سابقًا وكان لمؤسسة «رسالة السلام» العديد من الفعاليات الخاصة بهذا الموضوع حيث قال: «تكلمت سابقًا في هذا الموضوع وقد تمت ممارسات فعلية تؤكد احترامنا لكل الناس ومعتقداتهم وحتى لمن ليس له اعتقاد وأتكلم من منظور ديني وليس حضاري أو ثقافي أو فكري، من يريد أن يسلم أو يؤمن هو حر ومن ليس له معتقد هو أيضًا حر والله سبحانه هو الذي سيحاسبه».

التحذير من الإرهاب والمخططات التي تهدف إلى تحطيم الدول العربية

وأشار الرئيس إلى مخاطر الإرهاب وما يجره على الشعوب فقال: «تحركت الشعوب إلى تدمير بلادها على أمل أن التدمير سيؤدي إلى بناء أفضل ونتائج التجربة في إحدى البلاد هي 16 مليون لاجئ متفرقين في أربع دول».

ولفت إلى أنه يتم تزويج الأطفال من أجل إنجاب أبناء يتم إعدادهم ليكونوا أدوات للقتل في المجتمعات وإنجاب متطرفين يخربوا البلاد لمدة تزيد على 50 سنة.

وأكد على خطورة أن توضع مقدرات دولة مثل مصر لدعم فكر متطرف وممارسات إرهابية في الداخل والخارج.

وكانت مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» قد حذرت من خطورة الإرهاب والفكر المتطرف وأقامت العديد من الفعاليات التي حضرها نخبة من المفكرين وأساتذة الجامعات التي ناقشت فيها قضايا الإرهاب والفكر المتطرف وكل ما يتعلق به من قضايا تربوية وتعليمية وتثقيفية.

وكان آخر هذه الفعاليات مؤتمر «العقلانية والوعي والإبداع… أسلحة في مواجهة الإرهاب» والذي ضم ما يزيد عن 20 شخصية من كبار المفكرين وأساتذة الجامعات والشخصيات العامة، وذلك استجابة لدعوة الرئيس السيسي لإعمال العقل والتفكير والوعي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى