الأسرة والمجتمع

كيف نواجه العنف المنتشر في الدراما؟

أستاذ علم النفس الاجتماعي: المتخصصون عليهم دور مهم في حماية المجتمعات

طالبت أستاذ علم النفس الاجتماعي بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، د. سوسن فايد، بأن تُبرز الدراما المردود المناسب لمرتكبي السلوك العدواني والعنف، بإظهاره بأنه لا يُحقِّق أهدافه أو لا يؤدي للنجاح.

وقالت في تصريح خاص لـ«التنوير»، إن العنف في الدراما أسلوب خاطئ، ويجب مراعاته في المعاني والمضامين الإعلامية.

وشددت على أنه يجب أن يكون هناك دراسة إعلامية مدروسة تكون متفهمة ذلك، وتعتمد على المتخصصين الأكاديميين، من أجل توصيل المعنى ولمس الوجدان بشكل مدروس دون عشوائية.

دور الثقافة في مواجهة العنف

وأضافت «فايد» أنَّه من المؤسف أن البعض يستخدمون العنف ليظهروا بمظهر الأقوياء، لأنهم لا يفهمون الفارق بينهما، لافتة إلى دور المدخل الثقافي في هذه المسألة.

وتابعت: نُلاحظ أن الافلام القديمة كانت إلى حد كبير أكثر دقة في تحديد المفاهيم، ومخاطبة فكر الناس.

وذكرت أن الثقافة الدينية تؤكد القيم المعنوية الرفيعة وتُبين الفروق ومتى تستخدم الأشياء، وما هي حقوق الأشخاص.

وأشارت إلى دور الإعلام غير التقليدي وضرورة أن يكون هناك مواقع توضح وتفهم وتُعلِّم الناس، لأن الدراما تلمس الوجدان والخطاب يلمس العقل.

وشددت أستاذة علم النفس الاجتماعي على أهمية وجود متخصصين، يتبنون الفكرة وتكون المسألة مرتبطة بكل المجالات بحيث في النهاية تخلق مناخ طارد للعنف وواعٍ لمعنى القوة.

وأشارت إلى أن المناهج الدراسية يجب أن تُدرس الأفكار السليمة، حيث إنه هناك فرق ما بين الدفاع عن الحق والعنف، وهذا يجب أن يكون بارزًا في المناهج.

دور الأسرة في حماية النشء من العنف في الدراما

وعن دور الأسرة في حماية النشء من العنف المنتشر في الدراما، قالت «فايد» إن الأمر يتمثل في أساليب التربية وأن الأبوين على وعي ودراية بأن تعاملاتهم في العلاقات الأسرية لا يجب أن تكون متسمة بالعنف، لأن الطفل يتعلم العنف بشكل غير مباشر، عندما يجد أن الأم عنيفة مع الآخرين أو الأب، وسيكون هو الأسلوب الذي يلقن ويُكتسب دون وعي من الأسرة.

وأضافت: مهم أن يكون لدى الأسرة وعي، لأن أي تصرف أو سلوك يؤثر على الأبناء، وضرورة توجيههم إلى الاتزان في تعاملاتهم لا عنف ولا تهاون ويكونوا معتدلين ومتفهمين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى