الأسرة والمجتمع

كيف يتسبب الطلاق الشفهي في مخالفة الشرع؟

باحث: ضرورة انفصال الأحوال الشخصية عن الأزهر، والزواج يخرج عن كونه ديني إلى مدني

قال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، سامح عيد، أن الطلاق الشفهي يمثل مشكلة كبيرة في المجتمع ويؤدي إلى مخالفة الشرع، وذلك من الواقع الاجتماعي.

وأضاف في كلمته خلال ندوة نظمتها مؤسسة «رسالة السلام» بعنوان «تحرير العقل العربي نحو جمهورية جديدة»، يومي 22-23 سبتمبر 2021، أن دار الإفتاء تفتخر بأنها أصدرت مليون ومائتي ألف فتوى. مستنكرًا تهافت الناس على أخذ الفتاوى لكل تفاصيل حياتهم العادية.

الطلاق الشفهي يمثل مشكلة

فعندما يطلق الرجل زوجته الطلقة الثالثة طبقا للشرع لا تجوز له ولا تستطيع الزوجة إلى اللجوء إلى التحايل بما يسمى (محلل) نظرًا لوضعها الاجتماعي كأم وقد تكون جدة؛ فيذهب الزوجان إلى (الشيخ) الذي يقرر له بطلان الطلقة لأن الطلاق تم أثناء الغضب.

واستنكر الباحث سامح عيد بقوله: «لا يمكن أن رجل يطلق امرأته إلا في حالة الغضب ولا يمكن أن يحدث هذا في لحظة استرخاء»، فهذا ما يحدث بالفعل في واقعنا الاجتماعي أن يلجأ الازواج إلى (الشيخ) ليأخذ صك ببطلان الطلقة.

وطالب «عيد» بضرورة انفصال موضوع الأحوال الشخصية عن الأزهر، والزواج يخرج عن كونه ديني إلى زواج مدني ونواجه المجتمع بما فيه من حقائق.

ولفت إلى حالات تحدث في العلاقات الزوجية مثل إلحاد الزوج والذي يعتبر العائل للاسرة وفي هذه الحالة تستمر الزوجة معه سواء برغبتها أو اضطرارًا لأنه الذي ينفق على الأسرة وقد يشجعها أبواها على الاستمرار، ومن هنا نجد أن المجتمع سيتجاوز النص لما فيه المصلحة العامة.

قياس الرأي العام الديني

وأشار الباحث إلى أهمية قياس الرأي العام وكانت وزارة الأوقاف قد أعلنت عن عمل قياس رأي عام ديني وهو موجود في العالم كله ومن الممكن أن يقوم به مجلس الوزراء.

وأضاف، هذا القياس ليس فقط لمعرفة نسبة الملحدين ولكن ايضًا لمعرفة توجهات المسلمين، من لا يزال يؤيد التنظيمات الإرهابية ومن يريد تطبيق الشريعة ومن يرى فشل القوانين الوضعية وضرورة تطبيق الإسلام.، ومن يعتقد أن الدولة تحارب الدين.

هذه الأسئلة مهم جدًا الإجابة عليها وذلك لمعرفة واقع مجتمعنا الحقيقي ونعرف مستوى الوعي هل يتقدم أم يتأخر، فلابد من عمل قياس رأي عام يوفر لنا معلومات بالأرقام نستطيع أن نتحرك من خلالها ونواجه مفهوم الشريعة بشكل حقيقي لانه مفهوم مطاط وهو فقهي أكثر منه دين.

وأشار إلى أن بعض الأئمة قدموا أعمال المجتمع على النص، فلماذا لا نفعل ذلك، ونفتح الجراح التي داخل المجتمع المصري بجرأة؟

والتعليم الذي مازال يدرس قصة (عقبة بن نافع) في الصف الاول الإعدادي وفي الصف الثاني يدرس له (الحضارة الإسلامية بوجهها الأبيض فقط)؛ فيفرز جيل مؤمن بمشروع الخلافة، وهذا هو التعليم العام الذي يسعى للتطوير.

فالإسلام السياسي روج لما يسمى (الهجرة الحقبية) والتي تصور أن المجتمع الماضي مثالي وبراق ولا بد من العودة إليه بكل تفاصيله لكي ننقذ المجتمع الحالي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى