الخطاب الإلهى

لا إكراه في الدين… مبدأ الإسلام الأساسي

د. منصور: الجماعات المتطرفة تتبع الإجبار على اعتناق فكرهم

طالبت أستاذ علم الاجتماع بجامعة بنها، د. هالة منصور، بضرورة ترسيخ احترام الاختلاف وحق الآخر في معتقداته، طالما لا يمارس ما يضر غيره، سواء ماديًّا أو معنويًّا أو أدبيًّا.

وقالت في تصريح خاص لـ«التنوير»، أن ما تتبعه الجماعات المتطرفة من محاولة إجبار أحد على اعتناق فكرهم، خارج عن إطار الدين، لأن المبدأ الأساسي في الإسلام أنه لا إكراه في اعتناقه.

وأكدت أن الدين عبارة عن علاقة بين الإنسان وربه، ومن ثمَّ لا بد أن تكون النوايا صالحة وخالصة ومتزنة وأمينة ولا يستطيع أحد أن يتدخل فيها.

ترسيخ احترام الاختلاف ضرورة

وذكرت «منصور» أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي تمَّ في 10 ديسمبر 1948، كفل في البنود الأساسية له، حق الإنسان في العقيدة داخل كل دولة.

وأضافت أن ذلك من حق الإنسان دون أن يستهين بالعقائد الأخرى، ولكن أبناء العقيدة الواحدة لهم ضوابط تحكمهم، ويوجد التزامات وصلاحيات وعقوبات تمارس على من يستهجن هذه العقيدة أو من يخرج عنها أو من يتعامل بشكل غير لائق، وهذا شأن العقيدة ويتم الالتزام به.

وأشارت إلى أن ذلك ضروري حتى لا تكون الحياة همجية، خاصة أن حدود حرية أي شخص تنتهي عند حقوق الآخرين.

ولفتت إلى أن حق الإنسان في العقيدة حق أساسي مكفول لكل إنسان، وحق إلهي من الله سبحانه وتعالى، وإذ يخاطب الله سبحانه وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: «إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ» (القصص: 56).

لا يجوز إجبار أحد على اعتناق الإسلام

وأوضحت د. هالة أن الله عز وجل أمرنا بأن نتعامل جميعًا مع البشر وفق أنه لا إكراه في الدين ولا إجبار على أي شخص أن يعتنق عقيدة الآخر، حيث قال تعالى: «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (البقرة: 256).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى