TV

لبنان… آخر ضحايا التفكك العربي

خبير دولي: مصر والإمارات والسعودية دول القلب الصلب

أكد د. أيمن سمير، خبير العلاقات الدولية، أن ما يمر به العالم العربي من اختراقات إقليمية ودولية بحق الأمن القومي، يحتاج إلى أن تكون الدول العربية على قلب رجل واحد وعمل عربي مشترك بمعنى الكلمة.

وأضاف في تصريح خاص لـ«التنوير»: العمل الفردي يؤدي إلى أن مواجهة كل دولة، التحديات بمفردها، مما يؤثر على الأمن القومي العربي، وهذا ما نراه فيما يحدث مع العراق وسوريا وليبيا والصومال واليمن وغيرها وحتى الآن لا توجد رؤية موحدة لتجميع مكونات القوى العربية السياسية والاقتصادية والإغاثية.

وأوضح أنه بمراجعة ما حدث في لبنان، وجدنا أنه لا يوجد آلية مشتركة في دولنا لإغاثتها، وكل دولة تعمل بشكل فردي، لكن كان من الأفضل أن يكون هناك هيئة عربية للإغاثة.

وأشار إلى أنه لا يوجد هيئة عربية للاجئين، رغم أن العالم العربي من أكثر الدول تصديرًا للاجئين سواء الداخليين في العراق أو سوريا أو من يسافرون إلى أوروبا ويعبرون البحر المتوسط.

اختراقات إقليمية تهدد الدول العربية

وذكر «سمير» أن هناك مناشدات ودعوات لإصلاح ميثاق جامعة الدول العربية، وهو قديم جدًا منذ عام 1945، رغم وجود تطورات كبيرة جدًا في العلاقات الدولية والثنائية بين الدول تحتاج إلى تطوير هذا الميثاق، حيث إنه كانت هناك محاولات لتحسنه، لكن ما زالت الرؤية العامة في الميثاق، تقر أن الدولة الوطنية فوق الإرداة الجماعية للدول العربية وأرى أن هذه إشكالية كبيرة.

وأكد أن الدول العربية تحتاج إلى أن تبدأ بالاقتصاد وليس بالسياسة، لأن السياسة باب للخلاف، إنَّما الاقتصاد يربط العلاقات بين الدول بعضها البعض.

وكذلك تحتاج إلى الآلية الأخلاقية تنفذ على من يُخالف الإجماع العربي وقراراته، مثل قطر هي دولة مارقة تموِّل الإرهاب وسبب مشاكل كثيرة، لكن لا توجد آلية في الجامعة العربية لمعاقبتها على ما تقوم به ولذلك يوجد تحديات وتدخلات إقليمية ودولية، لكن الاستجابة العربية تحتاج إلى نوع من الدعم بشكل أكبر.

وحدة دول القلب الصلب

ولفت إلى أنه من الصعب جدًا أن يحدث توافق بين الـ22 دولة عربية، لوجود دولة مثل قطر تسير عكس الاتجاه دائمًا، لكن يُمكن البدء بـ«دول القلب الصلب»، وهي التي بينها اتفاق على مبادئ عامة، ولدينا 5 دول يمكن أن يشكلوا نواة لهذا في المستقبل، مثل: «مصر والسعودية والإمارات والبحرين والأردن».

وأشار إلى أنه إذا نجحت بشكل كبير، ستكون جاذبة لانضمام الآخرين لها في المستقبل، لأننا رأينا في الاتحاد الأوروبي الذي هو أنجح تجربة في ذلك الأمر، أنه قد بدأ باتحاد لإنتاج الحديد بين بعض الدول ومن ثمَّ لإنتاج الفحم حتى وصل إلى الاتحاد بوضعه الحالي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق