أخطاء شائعة

أنظمة تعليمية متخلفة تنتج عقول مغلقة

عثمان الخشت: الأمة بحاجة ماسة إلى الانتقال من معارك الكراهية إلى العيش المشترك

كشف رئيس جامعة القاهرة، د. محمد عثمان الخشت، أنَّ أكبر مشكلة تواجهها الدول العربية في الوقت الحالي، هي مشكلة العقول المغلقة التي تكونت في ظل أنظمة تعليمية متخلفة تعتمد على استرجاع المعلومات، وليست عقولًا تبحث وتفكر وتوازن وتختار وتبتكر.

وقال إنَّه من الضروري تطوير العقل، حتى يتخلص من طرائق التفكير القديمة، وينتهج طرائق تفكير جديدة، تساعد على تنمية القدرة على الوعي بالمشاعر والانفعالات، والتحكم فيها وقيادتها من دوائر الكراهية والقبح الفني إلى دوائر التنمية والجمال الفني، وفق حوار أجراه مع مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث.

ضرورة العيش المشترك واتباع التنمية الشاملة

وأضاف أن الأمة بحاجة ماسة إلى الانتقال من معارك الكراهية إلى معارك العيش المشترك والتنمية الشاملة، ولن يكون هذا ممكنا فقط بتحرير الوجدان من طاقة الغضب والضغينة والانتقام وسائر مشاعر الهدم، وعبر إعادة بناء الوجدان لتغليب مشاعر البناء والحضارة والشعور بالجمال، على مشاعر التدمير والاضمحلال الحضاري والقبح.

وأشار إلى أنه لا يستطيع صاحب العقل المغلق أن يتجاوز ذاته أو عالمه الخاص، ولا يستطيع تجاوز أفكاره المظلمة.

ولفت إلى أنه لا يمكنه أن يرى غير أفكاره هو، ويعتبرها يقينية قطعية لا تقبل المناقشة، ويعتبرها ذات طابع إلهي، وأن الله تعالى معه، بل إنه ممثل الله على الأرض، والله ليس رب العالمين بل ربّه هو فقط.

وأوضح أن ذلك الشخص يظن أنه وحده على طريق الحق والخير وغيره كافر أو علماني أو ضال، أو شرير أو فاسد، وهكذا يتحول معه العالم إلى: أبيض وأسود، ملائكة وشياطين، دار السلام ودار الحرب.

وذكر أن هذه الحالة من الانغلاق العقلي التي يعيشها تجعله منفصلًا تمامًا عن الواقع، أسير أوهام يعتبرها مقدسة ومنزهة.

وأكد أن العقل المغلق ينتقل من الموقف لنقيضه، بناءً على أوهامه التي تتخذ نقطة ارتكاز مخادعة، ونقطة الارتكاز ليست هي الدين أو الوطن أو المصالح العامة، إنها فقط أهواؤه ومصالحه الشخصية المؤقتة وهي نقطة مخادعة، لأنه يوهم نفسه ويوهم الآخرين في كل مرة أنها نقطة ارتكاز الدين أو الوطن، بينما هي في الحقيقة نقطة ارتكاز مصالحه الشخصية.

مشكلة العقول المغلقة

وتابع أن صاحب العقل المغلق يتسمب عدم الرغبة في فتح قنوات للحوار مع الآخر، ولا يبحث عن الأرضية المشتركة مع التيارات الأخرى وينغلق على نظام قيم معين بصورة جامدة.

وأشار إلى أن العقل المغلق ليس فقط طابعًا يميز بعض التيارات الدينية الأصولية، بل هو طابع بعض الحركات الشيوعية والعلمانية أيضًا، التي تعتقد أنها تملك الحقيقة المطلقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى