الأسرة والمجتمع

الحالة الاقتصادية المتردية تفكك المجتمع

عدم القدرة على تلبية احتياجات الأسرة يؤدي إلى انفصال الزوجين

الحالة الاقتصادية وما تثيره من مشكلات مادية لها تأثير سلبي على العلاقة الزوجية والتي قد تنتهي بحدوث الطلاق  .

الفقر وعدم المقدرة على تلبية احتياجات الأسرة قد يتسبب بشكلٍ كبير في المشكلات بين الزوجين ما يؤدي إلى الانفصال.

هناك بعض الآباء يتنصلون من احتياجات الزوجة والأبناء، ما يُحدث حالة من العبء على الزوجة لتوفير احتياجات أطفالها.

الحالة الاقتصادية المتردية تسبب الطلاق

ذلك يؤثر بشكل كبير على الزوجة ويحدث المشكلات الكثيرة والمتكررة بشكل واضح وملاحظ وتكون نهايته الطلاق وتفكك الأسرة.

وهناك أيضًا بعض الزوجات يطلبن أشياء كثيرة فوق طاقة الزوج، رغم عدم الحاجة إليها، ويكون من باب الطمع وتكون النهاية هي المشكلات الكبيرة.

وتظهر مشكلة الحالة الاقتصادية عندما يكون أحد الطرفين مقتصدًا ومدخرًا في حين يكون الطرف الآخر مبذرًا وغير مدركًا بالمشاكل المادية التي تعانيها الأسرة.

ذلك يجعل الأسرة تبتعد تمامًا عن الدستور الذي وضعه الله سبحانه وتعالى حتى تسير عليه الأسرة.

قال تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (الروم: 21).

الوضع الاقتصادي للأسرة يجب أن يكون مناسبًا للاحتياجات بأن يكون الزوج والزوجة قادرين على تدبير أمورهما ومراعاة كل منهما الآخر.

ضرورة التخطيط الجيد للمال بين الزوجين

مدحت نافع خبير الاقتصاد وأستاذ التمويل، يرى أن القدرة على التخطيط لعلاقة زوجية ناجحة يجب أن تتعدى مسائل الألفة والتفاهم والمساحات المشتركة.

يجب أن تعتمد على تخطيط لاقتصاديات الأسرة وتدبير للموارد على نحو يساعد على استمرار تلك الوحدة المجتمعية الأهم.

وأكد أنه كثيرًا ما تفشل الزيجات بين أصحاب الملايين لأسباب مختلفة.

لكنها في معظمها تعكس فشلًا في إدارة موارد المال والوقت على نحو يحقق السعادة للطرفين.

تلك الزيجات تتحول في المحاكم إلى خلافات مادية صريحة حول اقتسام الثروات، على الرغم مما قد يبدو من تراجع الأسباب الاقتصادية في إفساد هذا النوع من العلاقات بين أصحاب الثروات.

وأوضح أن مكاسب الزواج بين شريكي الحياة لا تنحصر فقط في الأسباب العاطفية التقليدية، ولكنها تنبع أيضًا من الإدارة الأكثر كفاءة للموارد سواء المال أو الوقت.

وأكد أن عملية توزيع الموارد داخل الأسرة تلعب دورًا مباشرًا في الحفاظ على الزواج أو إنهائه.

ذلك في الوقت الذي لا يكون فيه الوازع الديني أو المجتمعي سوى عامل مساعد غير مباشر في تلك المعادلة المهمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى