أركان الإسلام

لماذا تقلّصت مساحة التسامح في المجتمعات العربية؟

د. محمد مزيد: عدم تنشئة الطفل على القرآن وغياب القدوة غيَّر القيم

ذكر الخبير النفسي، د. محمد مزيد، أنّ مساحة التسامح بين الناس في المجتمعات العربية تقلَّصت، بسبب غياب القدوة والنموذج الذي يُحتذى به، بالإضافة إلى تغيّر منظومة القيم.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّه حدث تغيّر في منظومة القيم كلها داخل المجتمعات، لأنّ التنشئة الاجتماعية كلها تغيرت.

وأضاف: بعد أن كنَّا ننشئ الطفل على حفظ وفهم القرآن الكريم واحترام الكبير وعطف الكبير على الصغير واحترام الجيران، حلَّ محلها أفكار وأمور تحضّ على العنف والعدوان، وترديد أن الإنسان إذا تسامح يكون ضعيفًا ولديه خنوع ولا يستطيع العيش بين الناس.

غياب النموذج وتأثير التسامح بين الناس

واستنكر «مزيد» غياب القدوة والنموذج في المجتمع، وهؤلاء الأشخاص الأسوياء الذين لهم مواقف إيجابية يشرف بها المجتمع، حيث أصبح دورهم مهمّش.

وتطرَّق أيضًا إلى غياب المثقفين والأدباء والفن، مع انتشار العرض الإعلامي السيء والأعمال السينمائية والقصص السيئة، وعدم وجود كُتَّاب أو أدباء يناقشون مشاكل المجتمع الحقيقية، وانتشار الأعمال الأخرى التي تخص فئة معينة وانتشار البلطجة على مرأى ومسمع من الجميع.

وذلك بعدما كانت المجتمعات تتمتّع بقدر كبير من التسامح والحب والطيبة، فلم يعد ذلك موجودًا وحلَّ محلَّه العدوان والعنف والعدائية والحقد بين الناس، لعدم وجود حِراك اجتماعي، ولا يستطيع أحد أن يحصل على مكانته الحقيقية في العمل والمجتمع.

التأثير السلبي للتقدم التكنولوجي

وأكد «مزيد» أنَّه كُلَّما غزا التقدّم التكنولوجي المجتمعات، تطغى المادية والمصلحة والثقافة تتغير، وقلَّما نجد شاب ملتزم أو يحترم الآخرين، بالإضافة إلى غياب تقبّل الآخر باقتناع أن الأرض تسع الجميع، لكن البعض يعتمدون على فكرة عدم قبول وجود الآخرين.

وأشار إلى أن إعادة الناس إلى الطريق المستقيم حتى يعم السلام والأمان، يكون بالعودة إلى الثقافة الطيبة والتنشئة الاجتماعية السليمة والعدالة الاجتماعية ووجود قدوة ونموذج داخل المجتمعات المختلفة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى