TV

لماذا فشلت مؤتمرات تصويب الخطاب الإسلامي؟

باحث: نُعاني من الفهم الخاطئ للقرآن بسبب قواعد غير صحيحة وضعها بعض الفقهاء

لماذا فشلت مؤتمرات تصويب الخطاب الإسلامي؟.. تساؤل يفرض نفسه بقوة بعد العديد من الاجتماعات التي لم تجدي نفعًا في مواجهة التطرف والإرهاب.

والسبب الرئيسي أنَّ القائمين على هذه المؤتمرات لم يُحددوا ماهية التجديد، ولديهم مشكلة في تحديد المصطلح، رغم أنه بسيط جدًا والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد تحدث عنه من قبل.

هذا ما أكده الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، وليد البرش، في تصريح خاص لـ«التنوير».

مؤتمرات تصويب الخطاب الإسلامي

وأشار إلى أنَّ هناك مُمارسات فقهية خاطئة ترسّخت عبر قرون، حتى ظنها الناس دينًا، كانت تتماشى مع الظروف المحلية والأوضاع الدولية حينذاك، فأطلقوا فتاوى وممارسات فقهية تصلح لهم، ولا يصح أن تكون موجودة في هذا العصر الذي نعيشه في الوقت الحالي.

ولفت إلى أن السبب الثاني، يكمن في أنَّهم لم يُحددوا المسائل التي يتكلمون عنها، مثل: هل الانتماء للوطن يتعارض مع الانتماء الديني أم لا؟.. وهل الكافر يقاتل لكفره أم لأنه محارب؟.. هل الجزية تدفع في الوقت الحالي أم لا؟، ومسألة سبي النساء موجودة أم انتهت؟”، علاوة على أمور كثيرة لم يعرضوها على طاولة الاجتماعات ولم يحددوا النقاط التي تحتاج إلى خطاب جديد وفتوى جديدة، تبعًا لمتغيرات العصر..

وأوضح أنَّ الأفكار التي تؤدي إلى التطرف والإرهاب، هي أفكار كانت في زمن غير الذي نحياه الآن، فيأخذها المتطرفون وينقلونها من متون الكتب إلى واقع غير الواقع، وهذا خطأ.

وأكد أهمية مناقشة أمور كثيرة مثل: ماهية العلاقة بين الحاكم والمحكوم ومسألة الجنسية أو تحية العلم أو وضع القوانين الوضعية في مسائل لم تتحدث فيها الشريعة الإسلامية، وعندما توجد معضلة لدى الشباب أو الناس، يضطروا إلى البحث عن فتاوى قديمة وتطبيقها، لأن الفقهاء الموجودين حاليًّا لم يقوموا بواجبهم.

قواعد فقهية خاطئة رسخت لفهم القرآن بشكل غير صحيح

وذكر أن الأزمة الحالية أيضًا تكمن في وضع الفقهاء قواعد غير صحيحة لتفسير القرآن الكريم مما تسبب في فهمه بشكل خاطئ.

وأكد أن هناك قواعد كثيرة وضعها فقهاء أخطأوا، لأن الاجتهاد يحتمل الصواب والخطأ الذي يجب أن يُحذف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى