طاقة نور

لمن يهمه الأمر.. كتاب يحذر من انهيار الأسر

د. عفيفي يحدد الأسس التي تحفظ الحياة الزوجية وحقوق الأبناء

لماذا تتفكك الأسر؟.. تلك القضية تثير تساؤلات عدَّة داخل المجتمعات، في ظل زيادة نسب الطلاق بشكل مرتفع في الآونة الأخيرة.

كتاب «قراءة موضوعية في قضايا مجتمعية»، لمؤلفه د. محيي الدين عفيفي، أستاذ الثقافة الإسلامية، حدد الأسباب التي تؤدي إلى ذلك.

فتحدث عن إهمال الزوج لزوجته أو الإهمال في القيام بواجباتهما المشتركة بينهما وعدم استشعارهما للمسئولية الأسرية وتضييع حقوق الزوجية والأولاد.

وأشار إلى أن خطر إهمال الإنسان لزوجته أو أولاده، يترتب عليه ضياع حقوق من هو مسئول عن معيشتهم وتربيتهم من زوجة وأولاد، فكثير من الأولياء يضيعون أولادهم وبيوتهم.

سبب زيادة نسب الطلاق

وتطرَّق المؤلف إلى عدم وجود روح التفاهم بين الزوجين، نتيجة عدم وجود حوار متكافئ بينهما أو عدم اعتراف أحدهما بأحقية الآخر في التعبير عن رأيه بموضوعية أو اعتقاد الرجل بأنه صاحب الكلمة والرأي، مما يؤدي على مر الأيام إلى الانفصال.

وناقش أيضًا مساوئ غياب دور أسرة الزوج والزوجة في التوجيه والإصلاح وإعانة الزوجين على حل أو تجاوز المشاكل.

بل أحيانًا يكون الأهل من أبرز أسباب المشاكل سواء بشكل مباشر في افتعال المشاكل أم بشكل غير مباشر في التعامل السلبي مع المشاكل وعدم تقديم الحلول، مما يؤدي إلى تفاقم الأمور واللجوء إلى الطلاق.

فساد منظمة الأخلاق

ولم ينسَ ما نعانيه من تدني منظومة القيم الأخلاقية في التعامل بين الزوجين والجهل بحقوق الزوجية وغياب الإحسان الذي أمر به الإسلام.

قال تعالى: «.. وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» (البقرة: 237).

فمن الإحسان أن يتحمَّل كل طرف ويصبر على الآخر ويذكر له محاسنه ولا يقوم بمحو رصيده في العشرة الطيبة والإخلاص له بمجرد خطأ أو هفوة.

وأشار المؤلف أن للمخدرات أثر بارز في زيادة نسب الطلاق، بسبب ما ينتج عن تفشي الإدمان بين الشباب والآثار السلبية.

وأكد أن ارتفاع معدلات الطلاق تُهدِّد استقرار المجتمع وتؤدي إلى تدمير أفراد الأسرة وتشريدهم وضياعهم وإصابتهم ببعض العقد النفسية، نتيجة افتقاد الحنان والرحمة بسبب تفكك الأسرة وانفصال الأبوين وظهور الصراعات التي تنشأ بينهما ورغبة كل منهما في الانتصار لنفسه وسحق الطرف الآخر.

ولا يلتفت في ظل تلك الأجواء إلى الأبناء مما يدل على عدم المسئولية وعدم فهم قيمة الأسرة.

أهمية تحقيق المودة والرحمة

ورأى «عفيفي» أن السكن والمودة والرحمة، من أهم الأسس التي تقوم عليها الأسرة في الإسلام، فالعلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة لا تنحصر في تلبية احتياجات الشهوات؛ بل العلاقة أسمى وأرقى وأعظم من ذلك.

فتعتمد على تحقيق السكينة والاستقرار من خلال سياج المودة والرحمة في ظل المناخ الأسري الذي يقوم على الاحترام المتبادل بين الشريكين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى