TV

لهذه الأسباب تتعنت إثيوبيا

خبير اقتصادي: المخطط الاستراتيجي يهدف إلى توصيل مياه النيل لإسرائيل

قال الخبير الاقتصادي، د. شريف الدمرداش، إنَّ إثيوبيا تتعنت مع مصر والسودان، لأن كل ما يجري الآن يدور في فلك منظومة عالمية تنظم الأمر تنظيمًا يخفى على الشعوب، والغرض منه توصيل المياه إلى إسرائيل، وأن إثيوبيا لا تستطيع أن تُعارض أمريكا التي ترعى كل ما يحدث.

وأضاف في تصريح خاص لـ«التنوير»، أن المصالح بين إثيوبيا وإسرائيل معلنة وواضحة تمامًا منذ زيارة نتانياهو لأديس أبابا، خاصة أن إثيوبيا ليس لديها شيء تقدمه إلَّا المياه وإسرائيل تملك الإمكانيات العلمية والتنقية الخاصة بالري، وهي واحدة من 5 دول في العالم تملك تقنيات متقدمة.

وأشار إلى أن إثيوبيا لها طموحات على مر التاريخ وإسرائيل تستطيع أن تحقق لها بعض هذه الطموحات.

وتساءل: هل نتوقع أن دولة مثل إثيوبيا بضعفها الاقتصادي وليست من الدولة العظيمة أو القوية عسكريا، تتصرف تلك التصرفات من تلقاء نفسها؟

وأشار إلى أنها تتصرف وفق مخطط يلقى دعم من قوى عالمية أو مؤثرة في المنطقة، وهو ما يعطيها كل هذه الجرأة على موقفها هذا..

منظومة عالمية تدفع إثيوبيا للتعنت مع مصر والسودان

ولفت «الدمرداش» إلى أن الضغوط التي تُمارس على مصر والسودان، تأتي بدافع الوصول إلى تسوية ما لتوصيل المياه من مصر إلى إسرائيل، وهذه المشكلة لن تُحل بحرب، لأن المنطقة تحكمها اعتبارات كثيرة.

وأكد أن مصر ستتعرض لمخاطر عديدة حال استمرار المفاوضات العبثية لسد النهضة الإثيوبي، منها تأثر الزراعة والانتاج الاقتصادي بسبب قلة المياه.

وذكر أنَّ المياه شريان الحياة، و المساس بها تعتبر قضية أمن قومي، لأن مصر لديها فقر مائي..

وأوضح أن السودان لن تتأثر مثل مصر، لأن يوجد لديه موارد أخرى للمياه، لكن المسألة بالنسبة لمصر كارثية.

وأشار إلى أن المحصول الزراعي محدد بإمكانيات مصر المائية وجميع المشروعات والطموحات والخطط المستقبلية من السعي وراء الاكتفاء الغذائي مرتبطة بالمياه.

الصراع على المياه

وذكر الخبير الاقتصادي أن القرن الماضي كان خاص بالصراع على البترول وموارد الطاقة، أمَّا القرن الحالي هو قرن الصراع على المياه.

وأشار إلى أن إثيوبيا لا تحتاج مياه النيل ولديها الأمطار الموسمية، والمسألة بالنسبة لها تقنيات وتوليد كهرباء، لذلك هناك سعي وراء أن يكون تحكمها في مياه النيل، تهديد استراتيجي طويل المدى دائمًا لمصر، وهذا يخدم مصالح مشروع إسرائيل الكبرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى