المرصد

لهذه الأسباب ينبغي تصويب الخطاب الإسلامي

الجماعات المتطرفة فسرت الدين خطأً لتحقيق أهدافها المسمومة

تصويب الخطاب الإسلامي أصبح أمرًا مُلحًا خلال الوقت الحالي، لما تُعانيه الأمة من انتشار التطرف وعدم فهم الدين بشكله الصحيح.

نتيجة ما تُعانيه الأمة، دفع الكاتب الصحفي، أحمد التايب، في مقالٍ له في موقع «اليوم السابع» إلى تأكيد أهمية التصويب لأنه أمرًا ليس ترفيهيًّا ولا اختياريًّا.

الخطاب الديني استغلته قوى الشر وجماعات الظلام التي يسودها الجفاف العقلي والوجداني في فهم النصوص الدينية لتحقيق أهدافها المسمومة.

ضرورة تصويب الخطاب الإسلامي

الأمر يزداد فرضية لأن الأمة أصبحت أمام تيار ظلامي ضيق يحمل مخاطر فكرية واجتماعية وعلمية، فإذا بمعارك الأمس البعيد تستخرج من بطون الكتب التراثية التي أصابها الجمود.

ذلك لتكون نبراسًا للأمة في عصرها الحديث فتصل بنا حتمًا إلى إرهاب وتطرف، معالجة وبناء لما طرأ على البعض من تشويه لهويتهم.

تحصين الأجيال المقبلة وتعريفها بالهوية الحقيقية، مهم أيضًا عن طريق نشر الفكر الوسطي البعيد عن الغلو والتعصب والتطرف.

مهمة تصويب الخطاب الإسلامي واجب على مؤسسات الدولة كافة، لاسيما الأزهر ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء والمجتمع بأسره.

تكاتف الجميع يؤدي إلى النهوض بهذا الخطاب لتقديم صورة حقيقية للإسلام وتصوراته الصحيحة وفقًا للفهم الصحيح للدين.

المهمة تحتاج إعادة الوعي الديني، من خلال تنقيح أمهات الكتب، خاصة كتب التفسير والفقه والتوحيد ورفع الإسرائيليات والأكاذيب منها.

كذلك يجب منع كل الشبهات، والعمل على زيادة الوعي الخاص بأئمة المساجد من خلال آليات مواجهة حروب الجيلين الرابع والخامس.

يجب تحويل الأئمة لمراكز حاضنة للمواطنين اجتماعيًّا ودينيًّا وثقافيًّا، خاصة أن قوى الشر كان لها تأثير خلال فترات سابقة على الشباب.

دور مؤسسات الدولة في نشر حقيقة الإسلام

وأكد أنَّ الأزهر دوره عظيم في تصويب الخطاب الإسلامي لأنه يمتلك الشخصية التي تقدر على التفريق العادل بين النقل والعقل.

وكذلك يستطيع الموازنة بين التراث والتجديد، بالإضافة إلى امتلاكه شخصية متفردة لدى جموع المسلمين في شرق الدنيا وغربها، يستطيع من خلالها إعلان ثورة على هذا الخطاب المتطرف في بقاع الأرض.

الثورة تكون على الأفكار الجامدة وعلى المتاجرة بالدين والتفسيرات الخاطئة والمنحرفة لجماعات التطرف.

هذا يكون وفق خطة دعوية تستطيع بناء نسقًا دعويًّا مستنيرًا يعتمد على إعمال العقل في فهم النصوص الدينية لا التطرف والتعصب.

تصويب الخطاب الإسلامي لا يقف فقط عند القضايا الفقهية بل مطلوب في الماديات والمعنويات في الدنيا والدين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى