أخطاء شائعة

ليست السياسة وحدها التى ستهدم النظام العالمى

شركات التكنولوجيا العملاقة تسهم فى إشعال الصراعات وتستخدم برامج التجسس الإلكترونى

تحت عنوان «ليست السياسة وحدها التى ستهدم النظام العالمى» نشرت جريدة «المصري اليوم» مقال الكاتب عبد اللطيف المناوي، تناول فيه تأثير الذكاء الاصطناعي على العالم وهيمنة التكنولوجيا على الإنسان.

استهل الكاتب مقاله بالتساؤل الذي طرحه في مقال سابق؛ كيف تحولت غزة إلى رمز للفشل الأخلاقى المطلق لكثير من مهندسى النظام الذى تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، وهو الأمر الذى يفرض على مَن يهتم بمستقبل هذا العالم ويمتلك قدرة التأثير أن يتخذ تدابير عاجلة لتنشيط وتجديد المؤسسات الدولية التى تهدف إلى حماية الإنسانية، وقد يكون أول هذه الإجراءات هو إصلاح مجلس الأمن الذى أصبح أداة، أو هو كذلك منذ أنشئ، للدول الخمس دائمة العضوية، صاحبة حق الفيتو، وهو الحق الذى تمارسه بلا ضابط أو رابط لتعزيز تحالفاتها الجيوسياسية، حتى لو كانت على حساب حماية المدنيين.

كيف يتم هدم النظام العالمى؟

وأشار إلى أن قد تكون غزة هى العنوان الأبرز فى تقرير منظمة العفو الدولية، لكنه ليس الوحيد. التقرير يوثق كذلك ما سماه «الخرق السافر» للقواعد من جانب القوات الروسية أثناء غزوها واسع النطاق لأوكرانيا. كذلك يشير إلى ممارسات قوات الجيش الميانمارى والميليشيات الموالية لها وشنها هجمات على المدنيين أدت إلى مقتل أكثر من 1000 منهم خلال عام 2023 وحده، معتبرة أن الصين ومن خلال غض الطرف عن الهجمات ضد السكان فى خضم الحرب الأهلية تصرفت أيضًا ضد القانون الدولى.

تأثير الذكاء الاصطناعي

وأعاد الكاتب التساؤل مرة أخرى؛ المثير للتوقف والتفكير هنا كيف اعتبرت المنظمة أن عنصرًا تكنولوجيًّا يمكن أن يكون بين العناصر التى تهدد النظام العالمى الحالى، حيث اعتبر التقرير أن الذكاء الاصطناعى يمكن أن يكون سببًا فى ازدياد وتيرة انهيار سيادة القانون بما يؤثر بالتبعية على النظام العالمى نفسه، حيث ربط التقرير بين التطور السريع للذكاء الاصطناعى المقترن بهيمنة شركات التكنولوجيا العملاقة بخطر تعزيز انتهاكات حقوق الإنسان إذا ظلت اللوائح التنظيمية متخلفة عن مواكبة التطورات فى هذا المجال، كما أن الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيات الجديدة من الأطراف العسكرية والسياسية والمؤسسات لهذه التكنولوجيات كأسلحة يشكّل خطرًا حقيقيًّا.

منصات التكنولوجيا العملاقة

وأكد على أنه لا تسلم هنا منصات شركات التكنولوجيا العملاقة من الاتهام بأنها تسهم فى إشعال الصراعات وتستخدم برامج التجسس الإلكترونى وأدوات المراقبة الجماعية فى التعدى على الحقوق والحريات، فى حين تستخدم بعض الحكومات أدوات آلية تستهدف أشد الفئات تهميشًا فى المجتمع.

مهمة الحكومات في التصدي لأضرار التكنولوجيا

ولفت إلى أن بعض الخبراء يطرحون تصورات تضع على عاتق الحكومات مهمة اتخاذ خطوات تشريعية وتنظيمية حازمة إذا أرادت التصدى للأخطار والأضرار الناجمة عن تكنولوجيات الذكاء الاصطناعى وكبح جماح شركات التكنولوجيا العملاقة، إذ إنه فى عالم محفوف بالأخطار المتزايدة يمكن أن يكون انتشار واستخدام بعض التكنولوجيات بشكل غير منظم ومنضبط، من قبيل الذكاء الاصطناعى وتكنولوجيات التعرف على الوجه وبرامج التجسس الإلكترونى، يمكن أن يدعم تأجيج انتهاكات القانون الدولى وتصعيدها إلى مستويات لم يعرفها العالم من قبل.

وفي خاتمة مقاله قال الكاتب: أُنهى بما قالته أنييس كالامار، أمين عام منظمة العفو الدولية: «الناس أوضحوا بجلاء أنهم يريدون حقوقهم، وعلى الحكومات أن تثبت أنها تنصت إلى أصواتهم».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى