ليس حكرًا على رمضان.. دعوة للتكافل الاجتماعي على مدار العام
أكاديمي: الآيات القرآنية تدعو للتعاون بين البشر
دعا أستاذ علم الاجتماع بالجامعات الإماراتية، د. أحمد فتح الباب، إلى التركيز على التكافل الاجتماعي طوال العام وعدم الاقتصار على شهر رمضان فقط.
وقال فتح الباب في تصريح خاص لـ«التنوير»، إن الإسلام أسَّس مفهوم التكافل وفق منظومة رائعة تضمن الحياة الكريمة لكل فرد من أفراد المسلمين.
استمرار التكافل الاجتماعي
وأكد أن البشرية عرفت التكافل منذ القدم، حيث كان أفراد الأسرة أو القبيلة يهبون لمساعدة المنكوب ويواسون المكروب، مشيرًا إلى أن الله وعد المنفقين بالجزاء الأوفى في الدنيا والآخرة.
وأوضح أن هذا واضح في الآيات القرآنية، حيث قال تعالى: «.. وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (المائدة: 2).
وأشار إلى تحذير القرآن الكريم من إعطاء الأموال للسفهاء حيث لا يتصرفون فيها بغير علم ولا حكمة، وأكد مخاطبتهم بالمعروف.
واستشهد بقول الله تعالى: «وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا» (النساء: 5).
مساعدة الآخرين بالإنفاق
وأشار إلى أنه لم يحدد الشرع قيمة التكافل، فكل مسلم ينفق مما آتاه الله سبحانه وتعالى، حيث قال: «لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا» (الطلاق: 7).
وأكد أن الله تعالى يجعل ما ينفقه المسلمين مباركًا كريمًا، حيث قال تعالى: «مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ» (البقرة: 261).





