المرصد

مؤتمر دولي يدعو إلى تطوير منظومة القيم في التعليم

د. البشاري: الأسرة والمدرسة والإعلام شركاء الدول في محاربة التطرف

دعا أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، د. محمد البشاري، إلى وضع استراتيجية عامَّة لمكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب بإشراك جميع مؤسسات المجتمع، بداية من الأسرة ومرورًا بمؤسسات التعليم والإعلام ومنظمات المجتمع المدني، ونهاية بالقطاع الخاص، في تنفيذ هذه الاستراتيجية.

وقال خلال المؤتمر الدولي، الذي نظمته رابطة الجامعات الإسلامية بعنوان «دور الجامعات في خدمة المجتمع وترسيخ القيم»، 13 سبتمبر 2020، عبر خاصية «الفيديو كونفرانس» إن هذا يطلق عليه المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية التي تعني تكامل جهود هذه المؤسسات مع جهود الدولة في مواجهة ظاهرة التطرف والإرهاب.

وأضاف أن تطوير منظومة القيم في التعليم، مثل التسامح والتعايش والوسطية وقبول الآخر، في مراحلها المختلفة، قد يشكل جدار صد قوي في مواجهة هذا الفكر المتطرف، وبضرورة الاستمرار والتحديث المستمرين للخطط والبرامج والحملات التوعوية في الجامعات؛ لتوعية الطلاب والطالبات من خطر الغلو والتطرف والإرهاب، ومخاطبتهم بلغة عصرهم، وتنبيههم إلى خطر التشدد والغلو.

خطاب ديني تعليمي تربوي لمحاربة ظاهرة التطرف

وشدد «البشاري» على ضرورة صياغة خطاب ديني تعليمي تربوي يهدف إلى بناء الشخصية المتكاملة عند الطلبة، ويعزز قيم المواطنة والولاء، وذلك من خلال التوعية الفكرية بالمحاضرات الدينية والندوات التوعوية والملتقيات الثقافية التي تبني الطالب فكريًّا، وتحصنه من مفاهيم التطرف والعنف.

وطالب باعتبار المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية مدخلًا رئيسيًّا في مواجهة التطرف والإرهاب ومفهومًا شاملًا، له أبعاد تنموية ومجتمعية وأمنية وسياسية وأخلاقية وقانونية وخيرية.

وأكد أن تعاون جميع الأطراف المعنية (الأسرة- المدرسة- منظمات المجتمع المدني- الإعلام) في تنفيذ الاستراتيجية العامة للدولة في مواجهة التطرف والإرهاب، إنما يسهم في ترسيخ أمنها الوطني الشامل.

وذكر أن العالم أصبح اليوم دارًا واحدة هي دار التعارف، وأن تأثيثها بمفردات السلم والتسامح من مسؤولية الجامعات لتخريج سواعد الخير والمحبة وتخليصها من ظلاميات أطروحات الجماعات المتطرفة التي تعمل جاهدة للقضاء على مقومات الشخصية الوطنية من حب الأوطانوالولاء لهو بناء مدنية قوية ترقي بأبنائها إلى سلم التأهيل لتحمل رسالة الاستخلاف الرباني الداعية إلى التلاحم والتكافل الإنساني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى