المرصد

مؤتمر يحذر من استغلال الشباب في نشر الإرهاب

شوقي علام: الأفكار الدينية المغلوطة أبرز الأخطار التي تواجهها الأمة

قال الدكتور شوقي علام، مفتي مصر، ورئيس الأمانة العامة لهيئات الإفتاء في العالم، إن دعاة التطرف والإرهاب يستخدمون الشباب بابًا لتسريب أفكارهم ومعولًا لهدم الأوطان، لتأكدهم من أنهم هم الأمل في المستقبل.

وأضاف أن الأفكار الدينية المغلوطة تُعَد من أهم الأخطار التي نواجهها على المستوى المحلي والدولي.

كان ذلك خلال كلمته في مؤتمر «تحصين الشباب ضد أفكار التطرف والعنف وآليات تفعيلِها» المنعقد بمقر الأمم المتحدة بجنيف، الثلاثاء 18 فبراير.

ضرورة حماية الشباب من الوقوع في التطرف

وأوضح «علام» أن التطرف الديني في العادة لا يقف عند حد الفكر المتشدد المنطوي على نفسه؛ بل سرعان ما يتطور إلى مرحلة فرض الرأي ثم محاولة تطويع المجتمع بأسره قسرًا لهذا الفكر ولا سبيل له إلا العنف والإرهاب وسفك الدماء.

هذه المتوالية تتشابه وتتكرر في أماكن كثيرة في العالم وتزداد ضراوة وتأثيرًا وعنفًا بشكلٍ متسارع، حيث إن طموحات الإرهابيين توسعت إلى حد تلقّي تمويلات وإقامة جيوش وتسليح كتائب واستقطاب الشباب وتدريبهم وإعاشتهم ودمجهم في كيانات وميليشيات منظمة.

وأشار إلى استعمالهم جميع وسائل التكنولوجيا الحديثة من تصوير وعرض وغزو لوسائل التواصل الاجتماعي؛ لبث فكرهم المتطرف وجذب المزيد من الشباب المتحمس لدفعهم إلى أتون الحروب والعمليات الانتحارية.

وحول آليات مواجهة هذه الظاهرة الدموية، أكد أن التعاون والتكاتف بين الجميع هو السبيل إلى مواجهة هذه الأفعال الهدامة التي تؤثّر في استقرار البشرية وتؤخر التطور الإنساني.

أهم آليات مواجهة ظاهرة التطرف والإرهاب، كما ذكر «علام» هي المواجهة الفكرية، حيث ينبغي على المؤسسات المعنية خوض مواجهة جادة ضد الفكر المتطرف وتحصين الشباب منه.

المواجهة الفكرية تقضي على التطرف والإرهاب

وأوضح أن تلك المواجهة الفكرية يجب أن تتجاوز مرحلة الشجب والخطابة إلى مرحلة الرصد والتحليل ومتابعة تطور هذه الأفكار المتشددة من جذورها التاريخية والاجتماعية.

وشدد على أنَّ المواجهة الفكرية الجادة سوف تقضي على ظاهرة التطرف والإرهاب من جذورها، وتدعم جهود الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي في الدول.

ورأى أن المواجهة الفكرية سوف توفِّر الكثير من الخسائر في الدماء والأرواح التي تُزهَق في المواجهات الأمنية أو في العمليات الإرهابية، إضافة إلى دفع عجلة التنمية والإصلاح الاقتصادي الذي يعود بالرخاء على الشعوب والأفراد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى