المرصد

مؤتمر يدعو لإعلاء مبدأ التسامح بين الشعوب

الإسلام يُقيم العلاقات بين البشر على قواعد متينة من العدل والسلام

أكد المشاركون في المؤتمر الافتراضي «المقاصد العليا للسلم في الإسلام»، الذي نظمه المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، السبت 29 أغسطس 2020، أهمية إعلاء مبدأ التسامح والتعايش السلمي بين الأمم والشعوب وصون كرامة الإنسان دون تمييز على أساس الدين أو الجنس أو العرق.

وقال د. علي راشد النعيمي، رئيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، إن موضوع السلم ذو أهمية كبرى، والتوعية بالفهم الصحيح لمفهوم السلم ومواجهة خطاب التطرف، وعلينا أن نكون فخورين بالدين وثوابته ومدركين للمتغيرات بترسيخ إنسانية الدين.

وأضاف أنه حدثت تغييرات في طبيعة كل المجتمعات، وعندما نتحدث عن الإسلام فهناك أكثر من 600 مليون مسلم يعيشون في دول غير مسلمة يجب وضع مصالحهم في الاعتبار.

تأسيس مبدأ التسامح بين الشعوب

ودعا إلى التأسيس لثقافة تؤدي لمرجعية إسلامية تأصيلية صحيحة لمفهوم السلم، وتجنب عدم الفهم الصحيح لمفهوم السلم أو لخطاب التطرف الذي استحوذ على الكثيرين باسم الإسلام.

وأكد أن إسلامنا هو دين الرحمة والسلام، وضرورة تكرار الحديث عن ثوابت الدين حتى لا تطغى الأصوات الشاذة وتتحول إلى مرجعية للشباب المسلم.

وقال د. محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات العربية المتحدة، إن الأمان والسلام نعمتان عظيمتان وهما أساس في الحياة والتقدم والعمران ومطلب ضروري لكل البشر.

وأكد أن ديننا الحنيف جاء ليقيم العلاقات بين البشرية على قواعد متينة من العدل والسلام والارتقاء إلى مستوى التعارف والتعاون، فالسلام أساس الحياة والتقدم والإعمار والحرب هي الاستثناء، وقد أمرنا ديننا لنشر السلم بين الناس.

وقال د. محمد البشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، إن السلم ركيزة في الأديان وعراقة في صلب التاريخ، وأن الدخول في السلم من كليات الشريعة والسلام أساس الإسلام الذي ابتدأ بترسيخه كأساس للمعاملات ابتداءً من التحية.

حفظ النفس ضرورة سامية

وأشار إلى أن حفظ النفس ضرورة سامية لا يمكن تحقيقها دون حفظ الأوطان واحترام سيادتها، حيث يُعتبر السلم نقطة جوهرية في تحقيق غاية وجود الإنسان من الاستخلاف وإعمار الأرض.

وأكد بويارسباهيو، رئيس المشيخة الإسلامية في جمهورية ألبانيا، أن ديننا الإسلامي هو دين التسامح والمحبة والسلام، وأن الإسلام والسلام يجتمعان في توفير السكينة والطمأنينة ولا غرابة في أن كلمة الاسلام تجمع نفس حروف السلم والسلام.

وأوضح أن الإسلام نبذ العنف والتطرّف، وأنه لو ألقينا نظرة خاطفة إلى عموم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، لوجدنا أنهم جميعًا قد اتخذوا السلم منهجًا وهدفًا تقوم على أساسه كل تحركاتهم.

ولفت إلى أن من نتائج السلم العائدة على المجتمع جعل الحياة البشرية أكثر استقرارًا ومتعةً ورفاهيةً، وتحقيق الأمن الإنساني وتأكيد أن الإنسان أهم من الأرض، والحدّ من الهجرات السكانية الهائلة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق