ما أهمية ليلة القدر للمسلمين؟
علي الشرفاء: هذه الليلة تمثل لحظة فارقة في تاريخ الأمة الإسلامية
حدَّد المفكر العربي علي الشرفاء الحمادي، أهمية ليلة القدر في حياة المسلمين، مؤكدًا أن هذه الليلة تمثل لحظة فارقة في تاريخ الأمة الإسلامية.
وأشار إلى أنه في كل عام تعود ليلة القدر لتضع المسلمين أمام لحظة فارقة، لا بوصفها ذكرى زمنية عابرة، بل باعتبارها لحظة مساءلة كبرى.
ولفت إلى أنه في ليلة القدر، أنزل الله القرآن الكريم ليكون كتابًا للهداية والعدل والرحمة، ليغير مجرى التاريخ وينقذ الإنسان من الظلم والعدوان والاستعباد، غير أن المفارقة المؤلمة أن الأمة التي تلقت هذا الكتاب الخاتم لا تزال تعيش أزمة عميقة في علاقتها به، فتقرأه ولا تتبع شرعته ومنهاجه، تعظمه لفظًا وتلاوة، وتهجره عملاً وفعلاً.
أهمية ليلة القدر للمسلمين
وأضاف أن الله يذكر في كتابه الكريم في كل عام بليلة التنزيل، الليلة التي أنزل فيها القرآن على قلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون رسالة إلهية موجهة إلى الناس كافة، رسالة أساسها الرحمة والإحسان، لا القسوة والعدوان، والعدل والإنصاف، لا البغي والطغيان.
وشدد على أن هذه الرسالة دعوة للأمة الإسلامية بأن تتبع مبدأ الرحمة والعدل في جميع شؤون حياتها.
وتابع: الرحمة والعدل هما الأساس في تعاليم الإسلام، أمر عباده باتباع رسول الله بالخلق العظيم والرفق، لا العنف ولا الإقصاء، بل تطبيق أمر الله بالوحدة والتعاون كما أمر الله سبحانه وتعالى المسلمين الذين صدقوا في إيمانهم بقرآنه في دعوته لهم سبحانه.
التمسك بالآيات القرآنية
قال تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا» (آل عمران: 103)، وأمر عباده الذين أخلصوا في التمسك بالآيات القرآنية بقوله سبحانه: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ» (المائدة: 2).
واستكمل أن الله سبحانه وتعالى وصف نبيه الكريم بأنه جاء ليكون رحمة للعالمين، حيث قال في كتابه: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ» (الأنبياء: 107). وأضاف: وقد أكد الله سبحانه جوهر رسالته في سلوك النبي محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: «وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ» (القلم: 4).





