ملفات خاصة

بالصوت… كيميائي يشرح تأثير الجهل والتخلف في انتشار الأمراض

أحمد الديوي: نحتاج إلى تعزيز الثقافة العلمية تجاه الأوبئة

التخلّف وقلة الوعي يرجع إلى عدم المعرفة أو التعلم، ونعاني من عدم وجود توعية أو ثقافة علمية تجاه الأمراض والأوبئة.

والالتزام بالإجراءات الصحية هو الدفاع والحماية من كورونا، كما ذكر الباحث والكيميائي بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، د.عبد الرحيم أحمد الديوي.

وحذَّر مما يُسمى بـ«الأمان الزائف»، إذ أن الناس اعتادوا على الأمر وشعروا بالملل وأصبح الأمر طبيعيًّا بالنسبة لهم، وهذه نقطة خطيرة لأنها قد تؤدي إلى إبادة الآلاف أو الملايين من الناس، وإلى نص الحوار..

تأثير عدم المعرفة في انتشار الأمراض

  • ما مدى تأثير الجهل والتخلف وعدم الوعي في انتشار الأمراض ومنها فيروس كورونا؟
  • التخلّف وقلة الوعي يرجع إلى عدم المعرفة وعدم التعلم، واليوم لا يوجد توعية سليمة أو ثقافة علمية تجاه الأمراض والأوبئة.

وهناك دور مهم للمواطن والدولة حتى نبدأ بالتوعية السليمة تجاه هذه الأمراض والأوبئة سواء كانت طارئة أو دائمة.

فالدولة عليها دور استرشادي قوي من أجل توعية الناس والخروج بالتحذيرات والإرشادات الصحية وتحديد كيفية التعامل مع الوباء وطرق الوقاية الصحيحة التي تقي المواطن والأطفال والأبناء في المدارس أو الأماكن الحكومية المزدحمة، وتوعية الناس بانتشار الأمراض من خلال النفس، وهذا دور لا غنى عنه للابتعاد لنشر المعرفة.

وهناك دور بالنسبة للمواطن بأن يعلم جيدًا أنه لو لم يتخذ الإجراءات الصحية السليمة، سيُصاب بالوباء وينتشر منه إلى أسرته وأطفاله وجيرانه والقرية والمدينة بأكملها.

أفضل السبل للحماية من وباء كورونا

  • إذًا.. ما أفضل الطرق للتعامل مع الأمراض بشكل عام وكورونا بشكل خاص حتى الوصول إلى لقاح مناسب؟
  • يوجد أكثر من وسيلة للتعامل مع فيروس كورونا، فمنذ 2002 وظهور (السارس) وبعد ذلك مستجداته ومشتقاته وتطوره إلى كوفيد- 19، نجد أن الفيروسات عمومًا لها طابع خاص وهو عبارة عن شق دهني وشيء بسيط جدًا، وإذا نجحنا في إذابة الشق الدهني نكون قد قضينا على الفيروس.

ودائما نقول إنَّ الوقاية خير من العلاج، وعندما نتعامل جيدًا قبل دخول الفيروس جسم الإنسان، نكون قد حافظنا على أنفسنا، فيجب الحفاظ على التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة السليمة المطابقة للمواصفات، واستخدام المطهرات القوية والسليمة وغير المغشوشة، لأن هذا هو الخط الدفاع الأول في مواجهة الفيروس.

  • هناك حالة تضارب في آراء الأطباء في كيفية الوقاية من الفيروس والاعتماد على بعض الأدوية.. ما مدى تأثير ذلك على الناس؟
  • ذلك التضارب يرجع إلى عدم الوحدة بين مراكز الأبحاث، لأنه لا يوجد مصدر واحد يتعامل مع الأزمة، وكل شخص يُجرِّب و
  • يخرج بنتائج جديدة ويعلنها بين الناس، حتى يكون هو أول من خرج بنتيجة، لكن هذا خطأ.

والأمر يحتاج إلى توحيد الجهات البحثية في الأزمات، ومنها أزمة كورونا، ولا يجوز أن يعمل كل فرد بمفرده، بل نحتاج إلى التعاون.

الوعي الثقافي الجمعي في مواجهة الأوبئة

  • وكيف يكون هناك وعي ثقافي ضد الأمراض بشكل عام حتى لا تحدث صدمة مفاجئة مثلما حدث مع كورونا؟
  • الفئة المستفيدة من الوعي الثقافي والفكري هي المثقفة المتعلمة، ويجب أن نبحث ونقرأ أكثر عن الأمراض والأوبئة وكيف تنتشر والوقاية منها، لأن الفئة المثقفة هي التي تُعلِّم الفئة الأقل منها تعليمًا.
  • بالإضافة إلى أهمية وسائل الاعلام المختلفة، في تعزيز طرق وقاية تعليمية، وكذلك النتشار على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الوزارات ومختلف الجهات الحكومية، وكذلك يجب أن نبتعد عن اليأس والأخذ بالأسباب.
  • وكيف ترى الأدوية المستخدمة على اختلافها من طبيب إلى آخر في مقاومة الفيروس رغم عدم وجود عقار رسمي محدد لها؟
  • كلها اجتهادات لرفع قدرة جهاز المناعة، وحتى الوصول إلى عقار قاطع لهذا الفيروس لا بد من استخدام السبل الصحيحة في التغذية السليمة، واستخدام العادات الصحية السليمة.
أسباب تأخر الوصول إلى لقاح
  • وما السبب في صعوبة الوصول إلى لقاح مناسب حتى الوقت الحالي؟
  • عامل الوقت هو المتحكم في ذلك، لأن بروتوكول الأدوية العالمي، حتى يستطيع أن يخرج بعقار ويُعتمد دوليًّا -حتى إذا تمَّ الاتفاق عليه- يجب أن يستمر تحت التجربة لأعوام.

وبالتالي حتى الآن لم يكتمل عام، وهو غير كافٍ للتصريح بعقار قاطع للفيروس، والأمر كله تحت التجربة والبحث العلمي والأفضل هو الوقاية.

جرم يعاقب عليه القانون
  • البعض يتجه إلى الغش في المطهرات واستغلال الناس لبيع أكبر كمية.. كيف ترى ذلك؟
  • هذا جُرم يُعاقب عليه ويُعد استغلالًا للأزمات، وعندما ذكرت منظمة الصحة العالمية أنواع الكحولات والمطهرات التي تستخدم ضد الفيروس وتقتله، فوجئنا بغش الكحول، واستخدام أنواع لا تصلح للاستخدام الآدمي، ما يوجب علينا أن نتعامل مع أماكن موثوق بها، حتى لا يكون مغشوشًا.
  • وهل ترى أن الفيروس يستحق حالة الذعر التي يثيرها البعض بين الناس؟
  • هو عبارة عن السهل الممتنع، لأن أي وباء إذا لم نتخذ الإجراءات الاحترازية تجاهه وواجهناه بكل بساطة وسهولة، سينتشر أسرع ويقضي على عدد أكبر من البشرية، لكن اليوم كلما حافظنا أكثر والتزمنا بالاشتراطات الصحية وعدم الاحتكاك إلا للضرورة، سنحد من انتشاره.

وما زلنا نواجه كورونا ودخلنا الموجة الثانية ووارد أن يكون هناك موجة ثالثة، لأن الفيروس يطور نفسه وأصبح الأمر مثار بين المواطنين.

وهنا مشكلة كبيرة جدًا تسمى الأمان الزائف، إذ إن الناس اعتادت على الأمر وشعروا بالملل وأصبح الأمر طبيعيًّا، وهذه نقطة خطيرة ونُحذِّر منها لأنها قد تصل إلى إبادة الآلاف أو الملايين من الناس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى