أخطاء شائعة

مجلس الأمن وأزمة السد

حكومة آبي أحمد تنتهج سياسة دغدغة مشاعر المجتمع الدولي بقضية الفقراء الإثيوبيين

Latest posts by حمدي رزق (see all)

ما حكّ جلدك مثل ظفرك، والتعويل على حل من مجلس الأمن في جلسته الطارئة نهاية هذا الأسبوع ضرب من خيال.

رسالة سفير فرنسا «نيكولا دو ريفيير»، رئيس المجلس لشهر يوليو، لافتة: «المجلس ليس لديه الكثير، بخلاف جمع الأطراف معًا للتعبير عن مخاوفهم، ثم تشجيعهم للعودة إلى المفاوضات للوصول إلى حل، لا أعتقد أن بوسع المجلس أن يفعل أكثر من ذلك».

فعلا إذا لم تستح سياسيًا فقل ما شئت، الرد المصري جاء سريعًا ومقتضبًا من الرئيس السيسى: «لا يجوز استمرار التفاوض حول السد إلى ما لا نهاية، وترجمته على لسان وزير الخارجية سامح شكرى: «كل الوسائل متاحة في التعامل مع أزمة سد النهضة».

حديث إثيوبيا في مجلس الأمن

ستكون جلسة عاصفة، وستلجأ إثيوبيا إلى الضعف والمسكنة، وحديث الفقر والحاجة إلى التنمية، وأنها دولة مهددة من جيرانها، وتماسيح النيل في المصب فاغرة فاها.

نسخة مزيدة ومنقحة من الدعايات الإسرائيلية في الستينيات، دولة صغيرة في محيط عِدائيّ، يهددون بإلقائها في البحر، وفد التفاوض الإثيوبي راضع سم من شركائه الصهاينة.

حكومة آبي أحمد تنتهج سياسة دغدغة مشاعر المجتمع الدولي بقضية الفقراء الإثيوبيين، وعدًا بالمن ينزل عليهم في محلتهم مثل سقوط الثلج، أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، ويكون السلوى طعامًا.

ما كشفته الأسابيع الأخيرة، مليونا إثيوبي على حافة مجاعة، يتهددهم الموت بسبب الحصار الذي تفرضه حكومة الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، حربًا لاإنسانية ترقى إلى مستوى جرائم حرب على عرقية تجراي العريقة.

الفخ الإثيوبي للسياسة المصرية بشأن السد

إن غدًا لناظره قريب، حسنا لم تنجر الدبلوماسية المصرية إلى حرب التصريحات المفخخة، فخ إثيوبي منصوب لاصطياد تصريح مصري عسكري (تهديدًا ووعيدًا) تسوقه حول العالم.

السيسي الذي رسم الخط الأحمر في مياه النيل قبلًا، كان حصيفًا، قطع الطريق عليهم، قطع قول كل خطيب بالحرب.. قائلًا: «مصر لم تهدد أحدًا سواء بشكل مباشر أو غير مباشر على مر التاريخ».

بالرغم مما تملكه من قوة عسكرية ظهر منها جزء بسيط في المناورة العسكرية، التي جرت اليوم على هامش افتتاح قاعدة (3 يوليو) البحرية.

خلاصته، الدبلوماسية المصرية تضع مجلس الأمن أمام مسؤولياته الدولية رغم معرفتها المآلات في مثل هذه حالات، تشهد العالم بأسره من هذه المنصة العالمية، أنها لم تقصر في جهودها نحو حل سلمي توافقي يراعي مقتضيات السلم والأمن العالمي.

رسالة مصرية لمجلس الأمن

مصر في رسالتها إلى مجلس الأمن تقول: «لقد طفح الكيل»، «وبلغ السيل الزُّبَى» حتى «لم يبقَ في قوس الصبر منزع»، وتقول الرسالة المصرية إن استنفاد الحلول الدبلوماسية، وحرق الوساطات، وترجمته فرض الإرادة الإثيوبية من فوق الهضبة يستحيل قبوله، ويستوجب لجمه، وكبح هذا المخطط الذي يمس المصالح المصرية الحياتية بشكل مباشر، ما ينتج عنه «احتكاك» العالم في غنى عنه في منطقة هشة واقعيًا، السد الإثيوبي عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ!

رسالة بعلم الوصول، وفي الأخير لا يضيع حق وراءه قوة تسنده، وقوتنا في وحدتنا خلف قيادتنا وجيشنا العظيم.. فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَان!

نقلًا عن «المصري اليوم».

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى