الخطاب الإلهى

محاضر بالجامعة الأمريكية: المنهاج القرآني متكامل… ولكن!

د. عثمان: الفقهاء فسَّروا الآيات حسب أهواءهم وفهمهم الخاطئ للنصوص

أيَّد محاضر العلوم الإنسانية بالجامعة الأمريكية، د. أحمد عثمان، إعلان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بالاعتماد على القرآن الكريم كمرجعية للمملكة.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنها مبادرة جيدة، لأن القرآن الكريم ومنهجه بعيد عن فكر التطرف والإرهاب وفهمه يختلف من عصر إلى آخر.

وأضاف أن القرآن الكريم لا يوجد فيه تطرف أخلاقي ولا ديني، ويشتمل على قصص الأنبياء والرسول صلى الله عليه وسلم لم يفسره.

القرآن الكريم منهجية ومرجعية للإنسانية جمعاء

وشدد «عثمان» على أنه يجب أن نأخذ القرآن الكريم كمنهجية ومرجعية للإنسانية ككل، وحينئذٍ لن نجد تطرف ولا قتل للأبرياء وسفك الدماء والإرهاب.

لأن القرآن الكريم رحمة وليس عذاب، فهو كتاب هداية ومنهج حياة تستقيم بها الحياة لكل البشرية وليس المسلمين فقط، ويتحدث عن كل الأديان السماوية..

وأكد أنه يجب فهم القرآن حسب العصر الذي نعيش فيه، على حسب الزمن والظروف والثقافة.

وأوضح أنه لا يوجد قصة موجودة في القرآن بتاريخ حدوثها، لأننا من وضعنا التاريخ، ولا يحكي القصة في مكان واحد، إنَّما في عدة أماكن متفرقة.

تأييد إعلان ولي العهد السعودي

وأكد «عثمان» أن منهج القرآن متكامل خاطب الناس جميعا مثل اليهود والنصارى، لكن بعض الناس فهموا آياته وفسروها حسب أهوائهم ووفق أغراض سياسية أو عرقية أو غيرها وخرجوا عن نطاق الإنسانية، ولو شاء الله لجعلنا أمة واحدة، لكنه جعلنا مختلفين.

قال تعالى: «وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» (النحل: 93).

كما أنه يُخاطب العقول، حيث قال الله: «وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ» (يس: 68).

وقال سبحانه: «أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ» (الغاشية: 17).

وقال تعالى: «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا» (محمد: 24)

ورأى «عثمان» أن التدبر والنظر والتأمل في الآيات يؤكد أنها تخاطب الإنسانية كمنهجا راقيا بعيد كل البُعد عن التطرف والإرهاب..

وكذلك أعلن تأييده لما أعلنه «ابن سلمان» في الخروج عن جمود الفكر السابق، بالاعتماد على فكر «الوهابية» لمحمد بن عبدالوهاب، والتجديد في الفكر، قائلًا إنه بذلك يتقدَّم ببلاده تقدمًا كبيرًا جدًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى