المرصد

محاولات إثيوبية لاحتلال السودان

دراسة حديثة: أديس أبابا تتبع سياسة توسعية وتطمع في احتلال أراضٍ سودانية

كشفت دراسة حديثة، أن إثيوبيا تتبع سياسة توسعية وتطمع في احتلال الأراضي السودانية بالمخالفة للحدود والاتفاقيات، ما يعني أنَّ مطامع إثيوبيا لا تقتصر على مياه النيل والتعدي عليها بسد النهضة فقط، بل تصل إلى أرض السودان أيضًا.

وأكدت الدراسة التي أصدرها مركز دراسات الوحدة العربية، بعنوان «شرق السودان والمطامع الإثيوبية»، للباحث السوداني، أحمد سليمان أبكر، أن مطامع إثيوبيا في أراضي شرق السودان تؤكدها الوقائع على الأرض من خلال تسلل مواطنيها المزارعين إلى منطقة الفشقة وغيرها من المناطق الحدودية بعد خروج الإنجليز من السودان.

محاولات إثيوبيا لاحتلال أراضي السودان

وذكرت الدراسة أن مسألة الحدود بين السودان وإثيوبيا تعود إلى أكثر من 120 عامًا، وذلك عندما أتمت بريطانيا احتلالها للسودان، وبدأت في ترسيم حدوده مع جيرانه.

وأشارت إلى أن إثيوبيا في ذلك الوقت مثلت طرفًا أصيلًا في التسويات الأوروبية التي صاغت الخارطة السياسية الجغرافية للقرن الإفريقي، الأمر الذي جعل إثيوبيا تصف نفسها حليفة الغرب وقلعته المسيحية في إفريقيا، وتدعمها في ذلك المنظمات الكنسية العالمية التي هدفها محاربة الإسلام وحصاره.

ولفتت إلى أن النظرة الغربية للسودان كانت أنه يستطيع التأثير في المجتمعات من حوله، وهذا يفسر الاهتمام بما يدور في السودان لكي لا تمتد ظلاله على من حوله، علمًا بأن عدد المسلمين في إثيوبيا يمثل أكثر من نصف عدد سكانها.

مساعدات بريطانية لإثيوبيا على حساب حقوق السودان

وأكدت الدراسة وضوح الموازنات السياسية التي كان ينتهجها البريطانيون، جعلتهم متعاطفين مع إثيوبيا على حساب السودان في مسألة الحدود بين الدولتين، ورغم ذلك تطمع إثيوبيا في المزيد.

وشددت على أنه يظل أفضل المُعالجات بالنسبة للسودان، هو إقرار الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات على ما فيها من ملاحظات وقصور، تفاديًّا للمشكلات التي يثيرها عدم الإقرار.

وأوضحت أن سياسة السودان القائمة على حل المنازعات الحدودية عبر التفاوض وبالطرق السلمية، استطاعت أن تُحافظ ولأعوام طويلة على الحدود الشرقية، دون حدوث مواجهات عسكرية فيها، تضاعف من مشاكل السودان الذي يُعاني عدم الاستقرار السياسي.

وأضافت أنه قد استفادت من هذه السياسة الأنظمة الإثيوبية المتعاقبة التي ظلت تهدف من وراء ذلك في كل مرة كسب مساحة جديدة من الأرض ومساحة جديدة من الزمن تمكنها من ادعاء الحق التاريخي في الأرض.

ولفتت الدراسة إلى أن الأهمية المتبادلة للدولتين السودان وإثيوبيا، يجب أن تكون ذات طابع تعاوني تكاملي وليس مطمعًا عدائيًّا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى