طاقة نور

مسئولية تصويب الخطاب الإسلامي في رأي المفكر «علي الشرفاء»

قراءة في كتاب «تأملات في سلسلة ومضات على الطريق»

تناول الأديب والناقد العراقي كامل الدليمي، سلسلة «ومضات على الطريق» للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، بالبحث العميق والدراسة وقام بتسليط الضوء على أهم القضايا التي احتوتها وصدر هذا البحث القيم بعنوان «تأملات في سلسلة ومضات على الطريق» عن مؤسسة «رسالة السلام» للأبحاث والتنوير.

ونعرض لمقتطف من الكتاب جاء فيه:

«مع تزايد الدعوات والمبادرات الداعية إلى تصويب الخطاب الإسلامي، يتبادر للذهن سؤالًا عمن هو الشخص أو الجهة المسئولة عن إدارة هذا التصويب؟ والسؤال للمفكر الحمادي ليجيب عليه بقوله:

كما يتساءل البعض عن الكيفية التي يتم بها تصويب الخطاب، وغير ذلك من الأسئلة التي تدور في الأذهان.

والإجابة عن تلك الأسئلة تصدى لها المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، حينما أطلق دعوته الشهيرة لتصويب الخطاب الإسلامي، ممثلة في كتابه «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي»، الصادر عن مؤسسة «رسالة السلام» للأبحاث والتنوير.

فيؤكد المفكر العربي علي الشرفاء أن تصويب الخطاب الإسلامي ليس حكرًا على أحد أو طائفة أو دولة بعينها، بل إن كل مسلم يحترم عقله ودينه، ويحمد ربه على تلك النعمة، هو شريك في مسئولية تصويب الخطاب.

أما عن كيفية إجراء هذا التصويب، فهي تتلخص في العودة إلى الخطاب الإلهي، ممثلًا في القرآن الكريم، والذي هجرناه واسترشدنا بدلًا منه بروايات وإسرائيليات وضعها أعداء الإسلام ونسبوها زورًا وبهتانًا للنبي الكريم وصحابته الكرام.

فعن دعوته لتصويب الخطاب التي وجهها في كتابه «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي»، يقول المفكر العربي علي الشرفاء: إنها دعوة مخلصة لكل مسلمٍ يحترم عقله، ويحمد الله –تعالى- ويشكره على نعمة العقل، والأسماء التي علمها آدم، والتي أودعها الله –سبحانه- إياه في عقله؛ ليستكشف بها المعارف، ويستنبط بها قوانيـن الحياة؛ لتعمر الأرض عدلًا وسلامًا ورحمةً، ومن رحمة الخالق –سبحانه- بخلقه أن أرسل الرسل والأنبياء بكتب كريمة من لدنه، يهدي بها الناس، ويضيء لهم طريق الحياة؛ وليخرجهم من الظلمات إلى النور بالعلم والمعرفة، تعينهم على أن يعيشوا في سعادة وسلام ورخاء وإخاء.

ويضيف: إن الله –تعالى- يخاطب العقل في قرآنه العظيم، بأن يتدبر الناس آياته، ويتفكروا في مخلوقاته؛ ليؤسسوا على شريعة الله نظامًا يكفل للناس الحرية المطلقة في اختيار عقائدهم، ويرشد سلوكهم بقيم عظيمة، لم ترقَ لها أعظم الحضارات الإنسانية، بمبادئ العدل والتعاون والرحمة والسلام والمحبة بين الناس».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى