TV

مصر الصخرة المستهدفة لإسقاط المنطقة العربية

المؤرخ محمد مصطفى: إنجاز حرب أكتوبر عندما نستدعيه نجد أن به مقاربات لأحداث حدثت منذ 10 سنوات

المتربصون بالمنطقة يستهدفون كسر الصخرة العتية التي هي مصر والتي بسقوطها تسقط المنطقة العربية بأكملها بما فيها من ثروات ومنافذ بحرية هامة وموقع استراتيجي.

جاء هذا في كلمة المؤرخ والمحلل السياسي محمد مصطفي، خلال فعاليات الاحتفالية التي نظمتها مؤسسة «رسالة السلام» للأبحاث والتنوير السبت الماضي بمناسبة ذكرى انتصار أكتوبر العظيم.

انكسار غطرسة العدو الإسرائيلي تحت قدم الجندي المصري

وأضاف، اليوم نحن في فعالية هامة بمناسبة الذكرى الـ48 لحرب أكتوبر، لماذا نستدعي دائمًا في الذاكرة هذا الحدث العظيم الذي فيه انكسر كبرياء وغطرسة العدو الإسرائيلي تحت أقدام الجندي المصري؟، لأن مصر دائمًا هي بؤرة استهداف للمنطقة وأن سقوط مصر معناه سقوط المنطقة.

استهداف مصر من الأعداء

كانت أجواء حرب 73 والتي نحاول الآن أن نستدعيها تتشابه مع الأحداث التي نعيشها الآن، وهي استهداف مصر من جولة لأخرى، استهداف خشن عسكري مباشر مثل حرب الاستنزاف وحرب 73 أو استهداف اقتصادي أو استهداف من الداخل عبر الدس بمن هم يمالئون الخارج على حساب الوطن في الداخل.

استدعاء هذه الذكرى يأتي في وقت مصر تنهض فيه نهوض مشهود شهد به الأعداء قبل الأصدقاء وشهد به العالم الخارجي.

ويبقى أن إنجاز حرب أكتوبر عندما نستدعيه نجد أن به مقاربات لأحداث حدثت منذ 10 سنوات، في أحداث 25 يناير كانت الدولة قاب قوسين أو أدنى من الانهيار، وفي أحداث 67 كانت الدولة قاب قوسين أو أدنى من الانهيار.

أتت حرب الاستنزاف وبعثت الأمل في المصريين أنهم يمكنهم أن يتخطوا حاجز الهزيمة بنصر مؤزر يعملوا على الأمل والمعنويات والإصرار، واصلوا الليل بالنهار، جيش مرابض خلف شعب يعرف مسؤولية المعركة فتحقق النصر المؤزر في 6 أكتوبر 73.

في 25 يناير أتت حملة ضروس على المنطقة بدأت بتونس وانتقلت لليمن ومصر وذهبت ناحية سوريا وعادت أدراجها وركزت على مصر بالدفع بالماسوني المتأسلم يعتلي سدة الحكم في دولة محورية في المنطقة.

انهيار الماسوني المتأسلم في الدول العربية

إنهار هذا الماسوني المتأسلم وحوله كل من باع الوطن، وتمكن الجيش من إحراز نصر عظيم بسيطرته كاملة على البلاد في أجواء كان يصعب لأي جيش أن يسيطر عليها في بلد كبيرة مثل مصر مترامية الأطراف.

فكانت فترة المجلس العسكري والمشير حسين طنطاوي رحمه الله تعد بالمقارنه تشابه في فترة الاستنزاف التي كانت تؤهل للنصر والعبور في 73.

وعندما تم استقرار الدولة ومؤسساتها وعودتها تحت القيادة الحالية الرشيدة كان هو العبور الثاني الذي اكتسبت فيه مصر مناعة للحربين حرب خشنة مباشرة في 73 وحرب في الداخل خطيرة كان هدفها إسقاط الدولة من الداخل، اكتسبت فيها مناعة وبدأت مشوار النهوض ونحن نرى المشهد حولنا في المنطقة.

هذا المشروع اللقيط بدأ يتداعى في كل الدول العربية، في السودان وتونس وفي المغرب خسروا الانتخابات وبدأت سوريا تجمع شتاتها.

الانتصار في مصر هو انتصار للمنطقة وسقوط مصر هو سقوط للمنطقة نستلهم في هذه الذكرى الأمل والإصرار ومعاودة البناء بشكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى