ملفات خاصة

مغاوري: الهوية درع الحماية الوطنية

عضو مجلس النواب: تدور هذه الفعاليات حول قضية الوعي

 

  • الهوية الوطنية المصرية متميزة ومتماسكة
  • فعاليات رسالة السلام تعمق الوعي لدى الشباب
  • مصر أنجزت عبر التاريخ فكرة الأصول الخاصة بها
  • مواجهة مصر مع لإرهاب ليست أمنية فقط

الهوية الوطنية المصرية متميزة فهي لها ثوابتها رغم ما يطرأ عليها من متغيرات فإن الثوابت والجذور لا تتغير، حول الهوية الوطنية كان حوار «التنوير» مع عضو مجلس النواب المصري عاطف مغاوري.

  • نود أن تعطينا نبذة عن كلمة سيادتكم في مؤتمر دعم الدولة المصرية الذي نظمته «مؤسسة رسالة السلام للأبحاث والتنوير»؟

– كلمتي دارت حول الهوية الوطنية المصرية والتي تعتبر ثابتة عبر التاريخ، فهي ابنة الحضارة القديمة الممتدة التي لم تتوقف حتى الآن على عكس بعض الهويات الأخرى مثل الهوية الصينية ابنة حضارة منفصلة. ولكن أزمة الهوية الحالية نتجت من تعرضها لغزوات واحتلالات وثقافات وفدت عليها إلا أن عظمة الهوية المصرية تمكنت من خلط كل ما وفد إليها فاصبح هناك هوية مصرية متماسكة.

وطبيعة المجتمع المصري وكما يسمونه شعب الرجل الواحد التي تتلخص في أنه لا يمكن أن تفرق بين مصري ومصري بالملبس أو المظهر ولا بالمصطلح أو اللغة ولا أي شيء آخر.

في بلدان أخرى نجد التكوينات الإثنية والعرقية والمذهبية بشكل منفصل لم يحدث اندماج بينها ولكن مصر أنجزت عبر التاريخ فكرة الأصول الخاصة بها منذ أن توحد القطرين في الحقبة القديمة، فأصبح لدينا سبيكة مصرية لديها استعداد أن تستقبل أي وافد إليها وتدمجه ضمن السبيكة والشخصية المصرية فأصبح التمييز بين المصريين أن تقول هذا مسيحي وهذا مسلم، رغم أن التمييز صعب بينهم لا من حيث الأسماء ولا توجد مصطلحات أو كلام يميز المسلم عن المسيحي كل هذه الأمور جعلت لدينا ما يسمى بالسبيكة المصرية التي تحدث عنها الراحل كمال حمدان في منجزه «شخصية مصر».

وتم إنجاز كتب أخرى عن الشخصية المصرية مثل كتاب د.ميلاد حنا «الأعمدة السبعة للشخصية المصرية» فقد تناوب عليها البطالمة والرومان والفرس واحتلالات أجنبية كثيرة لكنها تمكنت من دمج كل هذا في السبيكة المصرية، فالمصري لم يتكلم لغة المحتل عبر التاريخ، مثال على ذلك الإحتلال العثماني استمر لأكثر من 450 عام لم يتكلم المصريون اللغة التركية سوى بعض المصطلحات القليلة، وهذا جعل ما يسمى الثراء الثقافي ولكن اللغة الرئيسية للمجتمع المصري هي لغة واحدة. حتى اللغة المصرية القديمة التي تستخدم في الأديرة وطقوس الصلاة للمسيحيين محدودة الانتشار لأن أكثرهم يصلي باللغة العربية. الهوية المصرية أقدم بكثير من الهويات المحيطة بنا لكن مصرتنطق العربية واصبحت رائدة في العالم العربي.

  • نريد إشارة من سيادتكم لمدى أهمية مثل هذه الفعاليات التي تنظمها مؤسسة رسالة السلام في تعميق قيمة الانتماء والوطنية، في ظل انتشار قوى الشر والظلام في وسائل التواصل الاجتماعي محاولة صنع وقيعة بين الدولة ونشر البلبلة في أجهزتها الرسمية وبين قواتها المسلحة والشعب؟

– تدور هذه الفعاليات حول قضية الوعي، وقد سجل التاريخ في فترات الخمسينيات والستينيات وفترة من السبعينيات المشروع الثقافي المصري الذي تم تنفيذه عبر قصور الثقافة والمؤسسات الثقافية؛ فأصبح هناك حاضن ثقافي للمشروع الساسي،فإذا غاب المشروع الثقافي أصبح المشروع السياسي عرضة لأي هزة، والمشروع الثقافي هو القوة المؤثرة التي إذا غابت ينهار المشروع السياسي. لذلك لابد من رفع وعي الشعب وبعدها لا خوف عليه، فقضية الوعي والهوية إذا رسخت قواعد الهوية لدى الشعب وهو مهيأ لذلك لأن شعب بلا هوية أو يفقد الهوية أو تغيب عنه أصبح شعب بلا جذور ويكون في مهب الريح من السهل على أي قوة أن تؤثر فيه وتستقطبه.

وبالتأكيد مصر في مواجهتها للإرهاب ليست مواجهة أمنية فقط ولكنها مواجهة ثقافية تعتمد على رفع درجات الوعي لدي الشعب بكافة طبقاته وفي مقدمته طائفة الشباب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى