أركان الإسلام

مفكر عربي: الرواة اختزلوا الدين في العبادات

علي الشرفاء: الانقلاب على القرآن واللهاث وراء الروايات والإسرائيليات أدى لتردي الأمة

شهر رمضان يحثنا على مراعاة العبادات والمعاملات وليس العبادات فقط، كما روَّج الخطاب الديني ودعاته على أوسع نطاق.

واستنكر المفكر العربي، علي محمد الشرفاء الحمادي، اختزال الرواة الدين في العبادات دون المعاملات وإهمال القيم التي ينادي بها الدين.

وذلك مثل التسامح والإيثار والخلق الحميدة والتفاني في العمل وحفظ الجار والعدل، ولذلك اختلط على المسلمين الخطاب الإلهي بالخطاب الديني، فاعتبروا واعتقدوا أن الدين منحصر في العبادات وأنه لا يتجاوز ذلك إلى المجتمع والتعامل معه والحياة وفهمها وانعكس ذلك على الفرد والمجتمع.

تعاليم الدين من أجل تطهير النفس وتعزيز الأخلاق

وأوضح المفكر «علي الشرفاء» في كتابه «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي» الصادر عن مؤسسة رسالة السلام للأبحاث والتنوير، أنّ الدين عبادات ومعاملات كلها لتحقيق غاية قصوى، هي تطهير النفس وتمكين الأخلاق والقيم الفاضلة.

وأن الصلاة والصوم والحج والزكاة، كما ذكر «الشرفاء»، عبادات وممارسات وشعائر تعبدية ولكنها بالأساس تدفع الإنسان إلى الإسلام الذي هو جملة الأخلاق التي جاء بها القرآن ودعا إليها النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الوسائل تكمن في التذكّر والتربية والتزكية وغاية التذكير والتزكية والتربية عبادة الله لمن استخلف على الأرض سعيًا لإسعاد البشرية.

كما لفت إلى أن ما تعيشه الأمة اليوم من واقع متردي والنكوص الذي آلت إليه الأحوال بسبب الانقلاب على القرآن والعزوف عنه كنص قطعي، والسير لهاثًا وراء الروايات والإسرائيليات المُضللة، خصوصًا بعد أن اندس اليهود المجوس ومن له نوايا خبيثة في صلب الدولة الإسلامية وأصبحوا يبثون سمومًا داخل حقلها المعرفي الديني، مما أدى إلى التفرقة والتشتت والتناحر.

دعوة من أجل مراعاة العبادات والمعاملات

وأشار إلى أنه لا عجب ولا غرابة في أن نجد المسلمين اليوم يفتقدون كثيرًا من الأخلاق والقِيم والمبادئ الإنسانية، حيث نرى غالبية المسلمين ممَّنْ يصلّون ويصومون ويحجون، لكن سلوكهم ليس من الإسلام في شيء.

ذلك لأنَّ هؤلاء قد شبّوا على الاعتقاد الخاطئ بأنَّ الطقوس أو الممارسات التعبدية هي الغايات والأهداف، أما الأخلاق والمبادئ والقيم الإنسانية العليا فليست من الأركان أو من الأصول الإسلامية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى