أخطاء شائعة

مفكر: لا يجوز ارتباط الدين بالسياسة

نعمان: التاريخ والتراث كتبه المنتصرون على حساب المنهزمون

طالب الكاتب والمفكر، عادل نعمان، بضرورة إبعاد الدين عن السياسة، حيث يكون في وضعه الطبيعي اللائق به، بعيدًا عن هذا المعترك، الذي يجعله قوي في وقت وضعيف في وقت آخر.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنه لا يجوز أن ترتبط أي فكرة أو دين أو أيديولوجية بالسياسة، لأنه حينذاك يُصاغ صياغة سياسية وتأخذه أحيانًا في طريق لفترة ثم يؤخذ إلى طريق آخر في فترة أخرى.

ضرورة إبعاد الدين عن السياسة

وأضاف «نعمان» أنه قد أصبح الدين سياسيًّا بامتياز بعد «اجتماع السقيفة» ويتناوب عليه من التيارات السياسية المختلفة، سواء في الفتنة الصغرى أو في الفتنة الكبرى، فوزع الدين بين أنصار «علي» من ناحية وأنصار «معاوية» من ناحية أخرى، ثم وزع بعد ذلك إلى أنصار الأمويين ثم إلى أنصار العباسيين وهكذا.

وأشار إلى أن التراث نفسه قد كُتب سياسيًّا، وهو ما ذكره د. طه حسين في كتابه العظيم في الشعر الجاهلي، أن كل فرقة من هذه الفرق كانت تكتب التاريخ حسب هواها الشخصي، حتى تظهر فترتها وخلافتها ونسبها وحسبها على أنه أعظم الأنساب، وبالتالي فالدين قد سُيّس حتى يتماشى مع هذه الخلافة تارة وتلك تارة أخرى.

ولفت إلى أنه إذا أردنا دين صحيح وقوي ولا تشوبه شائبة ولا يضاف إليه أي إضافة، فيجب أن نبعده عن السياسة، مشيرًا إلى أن التاريخ والتراث قد كتبه المنتصرون على حساب المنهزمون كثيرًا.

الدين أسير المحبسين

كما أوضح أن الدين أسير المحبسين، «التراث الذي كتبه بشر»، وأيضًا «ما أضيف إلى الدين من خزعبلات وخرافات وقصص وحكايات وروايات خرجته من سياقه العام ونسقه الطبيعي»، لأنه في فترة من الفترات كانت الخرافة والخزعبلات الموجودة جزءًا من الموروث الديني، وأصبح غير مقبول في الوقت الحالي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى