TV

مفكر يطالب بإعادة النظر في التراث والخطاب الديني

محمد مصطفى: البداية يجب أن تكون من أين يبدأ علاج المشكلة

قال المفكر محمد مصطفى أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعمال العقل والتفكير موجهة للمثقفين وعليهم أن يعرفوا أين يبدأ علاج المشكلة.

وأضاف في كلمته خلال مؤتمر : «العقلانية والوعي والإبداع… أسلحة في مواجهة الإرهاب» أن الرئيس السيسي كسر حواجز الخوف التي كان يخشاها أي حاكم ونحن علينا أن نشجعه بالدخول إلى منطقة هامة وهي بناء الإنسان.

ولفت إلى ضرورة التقاط المثقفين لهذه الفرصة وأن البداية يجب أن تكون بإعادة النظر في التراث المتمثل في الخطاب الديني وما به من خرافات.

أين يبدأ علاج المشكلة

وأشار إلى ثلاث محاور يجب العمل عليها وهي:

-عجز النظام العربي السياسي

-ثقافة الهزيمة

-الخطاب الديني المتشنج

ثقافة الهزيمة

وعن ثقافة الهزيمة أوضح المفكر محمد مصطفى في كلمته أنها هي الإمعان في شرح وتحليل الحال البائس من جانب المثقفين التنويرين لدرجة تفقدنا الحماس والأمل في الإسراع بالتغيير.

وأشار إلى أن الفرق بين المتشائم والواقعي كبير، المتشائم مأساة الواقع أثرت على نفسه ومعنوياته وأوصلته إلى حالة هذه الحالة، أما الواقعي فإن مأساة الواقع زادته إصرار على تغييرها ولم تنل من عزيمته وتفاؤوله.

ولفت إلى أننا نحتاج البعد عن ثقافة الهزيمة في هذه المعركة لأن من يجد حريق ويريد إطفائه إذا رأى أن هذا مستحيل لا يمكن أن يستطيع إطفائه. لكن من يكون لديه يقين أن هذا الحريق لا يمكن أن يدمرنا هو الذي يستطيع إطفائه.

وأكد على أن ثقافة اليأس والقنوط والهزيمة غير مطلوبة في هذه المحطة وإن كان الأمر معجز لافتًا إلى حال أوروبا التي كانت تعيش في دياجير الظلام عبرتها واستطاعت صنع النهضة.

وأضاف، طاقة التحمل لن تكون متوفرة عند الإنسان إلا إذا كان لديه يقين بأن الثقافة والعلم قضية وليست وظيفة فيتحمل الصعاب ويتشبث بالأمل من أجل أن يخطو هذه الخطوة، حتى لو لم يدركها يكون قد وضع لها حجر الأساس.

خطاب ديني متشنج

أكد المفكر محمد مصطفى أن الخطاب الديني المتشنج ليس هو أصل المشكلة بل هو عرض يستجيب له أصحاب الأمراض الاجتماعية في المجتمع وليس كل الناس، ولكن البيئة الحاضنة تكرس شرعية هذا الخطاب. عندما نقرأ في التاريخ نجد أن في الماضي كان معنى التدين هو الأخلاق والعدل والقيم.

وذكر أمثلة من أقوال ابن رشد «لا يمكن أن يعطينا الله عقولًا ويعطينا شرائع مخالفة لها»

و«أن الحسن ما حسنه العقل والقبيح ما قبَّحه العقل»

وقال ابن رشد  لتلميذه وهو يتكلم عن كتبه التي تم حرقها: «إن كنت تبكي الكتب المحروقة، ابك حال المسلمين ولا تكفيك دموع البحر، لكن الأفكار التي بداخل الكتب هي تطير وتصل إلى أصحابها».

وأشار  إلى أنها بالفعل وصلت أوروبا وأماكن كثيرة واجتازت تلك الأفكار التنويرية زمانها إلى الزمان الذي نعيش فيه.

ومن أقوال ابن رشد  أيضًا: «إذا أردت أن تتحكم في أحد فغلِّف له كل باطل بالدين، المجتمعات الجاهلة هي أكثر مجتمعات بها تجارة رابحة باسم الدين».

يذكر أن «مؤتمر «العقلانية والوعي والإبداع… أسلحة في مواجهة الإرهاب» أقامته مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير» وبدأت فعالياته يوم السبت الموافق 4 سبتمبر 2021، وشارك فيه كوكبة من المفكرين وأساتذة الجامعات في مختلف التخصصات والإعلاميين والشخصيات العامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى