الأسرة والمجتمع

مقترحات لتقليل نسب الطلاق

فودة: الموروثات تحكم العلاقات الإنسانية بشكل سلبي

طالبت الباحثة هالة فودة، بإنشاء لجنة وطنية عليا تختص فقط بمتابعة ملف الطلاق من حيث الأسباب وسبل المواجهة، على أن تعمل على توحيد الجهود المتناثرة وصياغتها في إطار تنظيمي يستهدف الحد من ارتفاع الأعداد.

وذكرت أنه يتعين سرعة الانتهاء من التعديلات التشريعية المستهدف تطبيقها في قانون الأحوال الشخصية الجديد، وفق بحث لها نشره المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية بعنوان «تزايد معدلات الطلاق في مصر.. الأسباب وسبل المواجهة».

آثار سلبية للطلاق على الأسرة والمجتمع

وشددت على ضرورة العمل على معالجة ما ينتج عن الطلاق من آثار سلبية، خاصة على الأبناء الذين يعتبرون الضحية الأولى للطلاق بتخصيص برامج قومية شاملة لهم تحت إشراف الجهات المعنية بطريقة تتسم بالعملية والموضوعية، خاصة أن الضغوط التي تتعرض لها الأسرة ستتواصل، بما يبرز أهمية التوصل سريعًا إلى حلول جذرية ومتكاملة للحد من ارتفاع نسب الطلاق.

وكشفت أنه لا تزال التقاليد الاجتماعية الموروثة تحكم العلاقات الإنسانية في الريف، حيث لا يزال اختيار الزوج أو الزوجة يتحكم فيه إلى حد بعيد رأي الأهل وخاصة الأب والأم والإخوة الذكور، ومدى معرفة الأهل بأهل الفتاة، أو أهل الشاب المتقدم للزواج، علاوة على أن إنهاء العلاقة الزوجية يرتبط إلى حد بعيد برغبة الأهل وليست أمرًا متروكًا لطرفي العلاقة الزوجية وحدهما.

الطلاق.. الأسباب وسبل المواجهة

وأشارت إلى أن المعدلات المتزايدة للطلاق في البلاد المتقدمة تشير إلى الضغوط التي تتعرض لها الأسرة في المجتمعات الحديثة.

وهو ما يؤكده التفاوت الكبير في معدلات الطلاق بين الحضر والريف، فمعدلات الطلاق في الريف أقل كثيرًا منها في المدن، بما يعني أن الأسرة الريفية أكثر استدامة وأطول عمرًا من الأسرة الحضرية، وبما يشير إلى الضغوط التي تتعرض لها الأسرة في المجتمعات الحضرية الحديثة.

واقترحت تعميم مراكز التوجيه الأسري في مختلف محافظات الجمهورية، مع تكثيف البرامج والمحاضرات التوعوية في الأماكن العامة والمترو وفي الجامعات والمدارس، لتوعية الشباب والفتيات بعواقب الطلاق وخصوصًا في وجود أطفال وعدم الاكتفاء ببرنامج واحد «مودة».

إلقاء الضوء على تجارب الزواج الناجحة

وشددت على ضرورة إلقاء منابر الإعلام المختلفة في الدولة، الضوء على تجارب الزواج الناجحة والمستمرة لفترات طويلة أو الأسر المتماسكة باعتبارها نماذج إيجابية وقدوة للآخرين للاحتذاء بها والتعرف على تجاربهم وما ينعمون به من استقرار خلال رحلة حياتهم وذلك من خلال البرامج الحوارية والدراما التلفزيونية.

ووطالبت بدعم الحملات التوعوية التي تنادي بتيسير الزواج وتجنب الإنفاق والمصاريف التي لا يقدر عليها العديد من الشباب وذلك في سبيل توفير الطمأنينة الأسرية والعيش الكريم للأسرة بعد الزواج وخصوصًا في السنوات الثلاث الأولى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى