الخطاب الإلهى

منهج الإسلام في وقاية الإنسان من الأمراض

القرآن الكريم أمر الناس بالنظافة والطهارة في جميع الأوقات

النظافة من الأمور التي لا غنى عنها في حياة الإنسان، لذلك حضَّ عليها القرآن الكريم في العديد من الآيات.

فجعلها القرآن أساس العبادة ومفتاحًا لها وجعل طهارة الجسم أساسًا واجبة لكل صلاة التي يؤديها المسلم 5 مرات يوميًّا.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” (المائدة: 6).

وفي ظل انتشار فيروس «كورونا» في الآونة، يبحث علماء الطب عن السبيل للوقاية منه وحماية البشر من أضراره، وكانت النظافة هي الأساس لذلك.

أهمية وقاية الإنسان في الإسلام

فالإسلام قد راعى أهمية الحفاظ على الصحة والنفس البشرية كأحد مقاصد الشريعة التي جاء الدين لتحقيقها على الأرض، وذلك من خلال الحفاظ على الطهارة والنظافة وتجنّب العديد من السلوكيات الغذائية الخاطئة وتحريم أكل بعض اللحوم المسببة للأمراض.

ويحرص الإسلام على صحة الإنسان وسلامته من الأمراض، لأن الجسم السليم هو المعين على القيام بالتكاليف الشرعية مثل الصوم وأداء مناسك الحج وغيرها من العبادات.

كما أوصى القرآن الكريم بأن يكون المسلم نظيفًا في ملبسه وطاهرًا في ثوبه، وقد قرن ذلك بآداب الصلاة.

قال تعالى: «يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» (الأعراف: 31).

وقال سبحانه: «وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ» (المدثر: 4).

وصايا القرآن بالابتعاد عن مسببات الأذى

ومن أجل المحافظة على صحة المسلمين وسلامتهم؛ أمر القرآن بالابتعاد عما يؤذيهم قال سبحانه: «وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» (البقرة: 222).

وتوضيحًا لأهمية النظافة، قال الدكتور طه بكري، أستاذ بكلية الطب بجامعة الأزهر، إنَّ الإسلام أكد أهمية النظافة في حياة الإنسان لأنها تقيها الأمراض، موضحًا أنَّ العبادات لم تُفرض عبثًا ويظهر ذلك في تأثير الوضوء على وقاية المسلمين من الأمراض بشكل عام.

وأشار إلى أنَّ الإسلام دعا إلى النظافة والطهارة، حيث فرضها على أتباعه، وهي ليست أن يرتدي الإنسان ملابسًا نظيفة فقط، بل هي طهارة فعلية في الطعام والفعل وكل الأمور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى