أخطاء شائعة

من يُقيم العبادات إذا مات الناس؟

باحث: الصلاة في المنزل طاعة لله وحفظ للنفس البشرية

من يُقيم الدين والعبادات إذا مات الناس؟!

بهذا التساؤل استنكر الفرنسي موسى أندورا، باحث ماجستير في الفقة المقارن بجامعة الأزهر، فقد سعي البعض إلى الحفاظ على الصلاة في المساجد أو التجمعات بالمخالفة لتعليمات الجهات الصحية في ظل انتشار فيروس كورونا.

وذلك لم يخالف التعليمات الصحية فحسب بل جاء على حساب المنهج القرآني الذي رسَّخ حفظ النفس البشرية.

قال تعالى: «.. وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا» (النساء : 29).

حماية النفس البشرية يضمن استمرار إقامة الدين والعبادات

فهذه الآية القرآنية رسَّخت مبدأ حفظ النفس البشرية التي خلقها الله سبحانه وتعالى وكرَّمها.

وقال إنَّ الصلاة في المنزل إثر انتشار الوباء تعد طاعة لله سبحانه وتعالى، علاوة على ضرورة دعائه عز وجل في كل وقت وحين بأن يشفي المرضى ويحفظ الناس كافة.

وأوضح الباحث أن التعاون بين الناس في القضاء على فيروس كورونا الذي ينتشر في العالم واجب على البشرية جمعاء.

ونوَّه في فيديو مصوَّر على (يوتيوب) بأنه يجب استغلال تلك الفترة في المكوث المنزل واستثمارها في زيادة الرحمة والمودة والمحبة بين أفراد الأسرة الواحدة.

وكذلك يجب أن ننظر إلى الخير والإيجابيات في الأمر وليس النظر فقط إلى الشر، خاصةً أنَّ ذلك يساعد في الحفاظ على حياة كل من نتعامل معهم من الأهل والجيران والوالدين، فإذا تعرَّضنا للوباء في الشارع بسبب الاستهتار والاستهوان بالمرض وتسببنا في نقل العدوى إليهم ومات أحدهم يكون الإنسان قد وقع في الإثم العظيم.

وأوضح أن زيادة انتشار الفيروس بشكلٍ أكبر وحصد الكثير من حالات الإصابات والوفيات، يجب أن يكون دافعًا للناس إلى حفظ أنفسهم ومراعاة التعليمات الصادرة عن الجهات الصحية في الدول كافة، حتى لا يتسببون في قتل أنفس الآخرين والوقوع في الإثم.

قال تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا» (الإسراء : 33).

ضرورة الابتعاد عن التجمعات والازدحام

وأشار إلى أنَّه وجب على الناس كافة، عدم الخروج من المنزل إلى أي مكان إلَّا إذا كانوا في حاجة قصوى لذلك، مع تجنب أماكن التجمعات والازدحام وفقًا لما نصحت الجهات الصحية.

ذلك لأنه على الإنسان أن يخاف على صحته، وألَّا يُساعد في انتشار العدوى بين الناس بالاهتمام بالنظافة وطاعة المتخصصين في الجهات الصحية في البقاء في المنزل في تلك الظروف، لأن الجميع مسئول عن حماية البشرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى