المرصد

مهاتير محمد: هذه الفتاوى أصابتنا بالتخلف

بعض الفقهاء حرّموا التليفزيون والمذياع وركوب الدراجات وشرب القهوة

رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد، قال إن المجتمعات المسلمة عندما رضخت لبعض الفتاوى والتصورات الفقهية، التي لا تتناسب مع حركة تقدم التاريخ، أُصيبت بالتخلف والجهل!

أضاف أن العديد من الفقهاء حرّموا على الناس استخدام التليفزيون والمذياع، وركوب الدراجات، وشرب القهوة، بل وجرموا تجارب عباس بن فرناس للطيران!

وقال: نحن المسلمون، صرفنا أوقاتًا وجهودًا كبيرة في مصارعة طواحين الهواء عبر الدخول في معارك تاريخية، مثل الصراع بين السنة والشيعة وغيرها من المعارك القديمة.

وأعرب، عن أسفه لحال بلاده قائلًا: نحن، في ماليزيا، بلد متعدد الأعراق والأديان والثقافات، وقعنا في حرب أهلية، ضربت بعمق أمن واستقرار المجتمع!

فخلال هذه الاضطرابات والقلاقل، لم نستطع أن نضع لبنة فوق أختها!

فالتنمية في المجتمعات لا تتم إلا إذا حل الأمن والسلام؛ فكان لزامًا علينا الدخول في حوار مفتوح مع كل المكونات الوطنية، دون استثناء لأحد، والاتفاق على تقديم تنازلات متبادلة من قبل الجميع لكي نتمكن من توطيد الاستقرار والتنمية في البلد.

وأشار إلى أن: قيادة المجتمعات المسلمة، والحركة بها للأمام، ينبغي ألّا تخضع لهيمنة فتاوى الفقهاء والوعاظ…

الفتاوى وآراء النُخب الدينية ليست دينًا

وأكد رئيس وزراء ماليزيا، أن: حركة المجتمع لا بد أن تكون جريئة وقوية، وعلى الجميع إدراك أن الفتاوى وآراء النُخب الدينية ليست دينًا، فمن الخطأ تقديس أقوال المفسرين، واعتبارها هي الأخرى دينًا واجب الاتباع!

وقال مهاتير محمد: «إن الله لا يساعد الذين لا يساعدون أنفسهم»!

فنحن المسلمون، قسّمنا أنفسنا جماعات وطوائف وفرقًا، يقتل بعضها بعضًا بدم بارد..

فأصبحت طاقتنا مُهدرة بسبب ثقافة الثأر والانتقام التي يحرص المتعصبون على نشرها في أرجاء الأمة، عبر الوسائل كافة، وبحماس زائد..

ثم بعد كل ذلك، نطلب من الله أن يرحمنا، ويجعل السلام والاستقرار يستوطن أرضنا للمستقبل..

وأشار إلى أن ذلك لن يحدث إلا بمشاركة كل المكونات العرقية والدينية والثقافية، دون الالتفات لعذابات ومعارك الماضي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى