ملفات خاصة

مواجهة سياسات أردوغان الاستعمارية

خبير اقتصادي: التحالف والاستثمار العربي هو الرد الأقوى على تدخلات تركيا

انتعاش اقتصاد الدول العربية، من خلال التحالفات فيما بينها، هو الرد الأقوى وطويل الأجل على التدخلات الاستعمارية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

هذا ما اقترحه الخبير الاقتصادي أحمد معطي، المدير التنفيذي لإحدى شركات الاستشارات المالية.

ونوّه إلى أن هناك تحالفات وتوسعات اقتصادية قائمة بين مصر والسعودية والإمارات والبحرين.

تحالفات اقتصادية لمواجهة التدخلات الاستعمارية

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّه يجب توسيع الأمر، حتى يشمل جميع الدول العربية، وذلك بالبدء في التحالف، وتنويع الاقتصاد والاستثمار العربي.

وأضاف أن مقاطعة المنتجات التركية، التي تتم في الوقت الحالي، بعدما دعت إليها دول عربية، أثَّر على الاقتصاد التركي، الذي يُعاني بالفعل بسبب السياسات التي يتبعها أردوغان.

وأوضح «معطي» أن دعوات المقاطعة بشكل عام لا تؤثر تأثيرًا قويًّا؛ لأنها تأخذ فترة وتنتهي، لكن قوتها الآن تكمن في أنها جاءت في توقيت يعاني خلاله الاقتصاد التركي بالفعل.

إلا أنه ليس الحل الأمثل، ويجب أن تتوحد الدول العربية لمواجهة سياسات أردوغان.

وأكد أن تدخلات الرئيس التركي في عدة دول بالمنطقة العربية، وحلمه باسترجاع الخلافة العثمانية، تسبب في انهيار اقتصاد بلاده. مشيرًا إلى أنه يركز خارجيًا أكثر من اهتمامه بالداخل، ومثال ذلك التدخل التركي في ليبيا والعراق وسوريا.

ولفت إلى أن أردوغان يركز على التوسع الخارجي لبلاده بشكلٍ خاطئ تمامًا، حتى تدخل في أذريبيجان وأرمينيا والبحر المتوسط، ما أدى إلى فقده حلفاء كثيرين جدًا، وزيادة أعداء وكارهي دولته.

أحلام أردوغان الاستعمارية

وذكر الخبير الاقتصادي أن كل ما يحدث في تركيا من تدهور اقتصادي ناتج عن أحلام أردوغان الاستعمارية؛ لأنّ الحرب مُكلفة، والرصاصة أغلى مما نتخيل.

فهي تؤدي إلى خوف المستثمرين ودفعهم للبحث عن أسواق بديلة، وسيتواصل التأثير ما دام أردوغان مستمرًا في هذه السياسة.

خاصة أن الاقتصاد التركي يشهد تراجعًا شديدًا وتخبطًا في السياسة النقدية بسبب سياسة أردوغان.

وأكد على انكماش الناتج المحلي الإجمالي لتركيا ليصبح بالسالب -9,9% على أساس سنوي، -11% على أساس ربع سنوي.

نظرية المؤامرة لدى أردوغان والغرور الذي يعاني منه، يجعلانه لا يقتنع أنه السبب في التراجع والأزمة التي تمر بها بلاده، وفق ما أكد «معطي».

وأشار إلى أن الرئيس التركي قام بإقالة محافظ البنك المركزي، وتحميله ما حدث من هبوط حاد لليرة مقابل الدولار.

رغم أن أردوغان هو السبب فيما يحدث من تدهور، ولكنه يتهرب – كعادته – من المسئولية وتحمل عواقب أفعاله وجرائمه في حق شعبه والشعوب الأخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى