رؤى

موجة استعمارية جديدة.. وتركيا رأس الحربة

حلم عودة (الإمبراطورية العثمانية) القديمة للسيطرة على العالم وليس الدول العربية فقط

عبد المنعم إبراهيم
Latest posts by عبد المنعم إبراهيم (see all)

تخت عنوان «موجة استعمارية جديدة.. وتركيا رأس الحربة» كتب عبد المنعم إبراهيم مقاله المنشور في موقع جريدة «أخبار الخليج» البحرينية، عن مؤامرة التوسعات العسكريةالتركية في البلاد العربية وموقف أمريكا والدول الأوروبية..

وجاء في المقال:

لو أن أي دولة عربية حولت كنيسة مسيحية إلى مسجد إسلامي للصلاة لكانت أول دولة تستنكر وتدين ذلك هي أمريكا ومن ثم الدول الأوروبية..

لكن أن تقوم الحكومة التركية بتحويل موقع (آيا صوفيا) التاريخي من متحف إلى مسجد، وهو بالأساس كان كنيسة للمسيحيين في تركيا منذ قديم الزمان.

بل يكون الرئيس التركي بنفسه في مقدمة المصلين في كنيسة (آيا صوفيا) في خطوة استفزازية لمشاعر المسيحيين في العالم، من دون أن نشاهد أو نسمع أي استنكار من (واشنطن) لهذه الخطوة الاستفزازية، فإن هذا الأمر يثير الريبة في الجوانب السرية للعلاقات الأمريكية – التركية في المنطقة.

موجة استعمارية تباركها أمريكا والدول الأوروبية

وكل يوم تثبت (واشنطن) أنها في انحياز كامل للتصرفات والتوسعات العسكرية التركية في الدول العربية، وإذا كانت (واشنطن) وكثير من الحكومات الأوروبية لم تتحرك للضغط على (أنقرة) لإيقاف تحويل كنيسة (آيا صوفيا) إلى مسجد، فهي أصلًا لم تفعل ذلك أمام التوسعات التركية العسكرية الصارخة في سوريا والعراق وليبيا.

واشنطن وكذلك الدول الأوروبية وبريطانيا تمتلك معلومات استخباراتية وفيرة وخطيرة حول تسليح تركيا للمليشيات الإرهابية في ليبيا، وتجنيد المرتزقة السوريين وأيضًا التونسيين من (القاعدة) و(داعش) للقتال إلى جانب حكومة (السراج) في طرابلس، وتزويد هؤلاء المرتزقة بالأسلحة التركية المتطورة.

ولكن لا واشنطن ولا الدول الأوروبية ولا بريطانيا تحركت لإيقاف الأعمال العسكرية التركية الاستفزازية والتوسعية في ليبيا، مثلما لم تفعل شيئًا أمام التوسعات العسكرية التركية في سوريا والعراق من قبل..

ومؤخرًا تحدثت التقارير عن تجنيد تركيا وقطر لألفي مرتزق صومالي للقتال في ليبيا، بينما جندت 16500 مرتزق سوري، و2500 مرتزق تونسي من (داعش والقاعدة) للقتال في ليبيا.

اتفاق على أن تقوم تركيا بدور المنفذ للاحتلال

هذا التواطؤ «الأمريكي – التركي – الأوروبي» يضعنا أمام نتيجة واحدة، هي أن هناك اتفاقًا بينهم جميعًا على أن تقوم تركيا بدور (المنفذ العسكري) لأدوارهم الخفية على الأراضي العربية..

فهناك توجهات بموجة استعمارية جديدة يتم تنفيذها في الوطن العربي، وطبعًا يأخذ الحماس السياسي التركي دورًا أكبر من الآخرين للعقلية التي تحكم (أنقرة) حاليًا، وحلم عودة (الإمبراطورية العثمانية) القديمة للسيطرة على العالم، وليس على البلاد العربية فقط.

إذن هناك موجة استعمارية جديدة ضد العرب، وتركيا هي رأس الحربة.

الوسوم
اظهر المزيد

عبد المنعم إبراهيم

مدير تحرير جريدة أخبار الخليج البحرينية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق