ملفات خاصة

ميثاق متكامل للوحدة العربية

علي الشرفاء يطالب بالعودة إلى أسلوب الحوار المنطقي الهادئ

«علينا أن نعود إلى أسلوب الحوار المنطقي والهادئ الذي دعانا إليه رسول هذه الأمة حتى نستطيع أن نخرج من حالة التمزق والتشتت ونتحرر من الحلقة المفرغة والمفزعة».. كيف؟

بهذه الكلمات عرض المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، مقترحات تضمن وحدة الدول العربية، في كتابه «نحو استراتيجية لإعادة بناء النظام العربي»، الصادر عن مؤسسة «رسالة السلام للأبحاث والتنوير».

علي الشرفاء، شدد على أهمية وضع ميثاق جديد، تتحدد فيه العلاقات العربية بأسلوب واضح وملتزم مع تحديد صريح لواجبات كل دولة عربية، مما يضمن لها من حقوق ويستوجب عليها من التزامات في وقت السلم أو في وقت الاعتداء على أحدها من خارج المجموعة العربية.

مفكر عربي يضع خطة للعودة إلى أسلوب الحوار بين العرب

وكذلك وضع إطار لأسلوب التعامل فيما بين الدول العربية على أساس الاتصال المباشر والحوار المستمر، لإنهاء أي خلاف وأن تتم معالجته بالسـرعة، التي تجعل الأمـر محصـورًا بيـن القـادة، منعًا لأي تداعيات تنعكس سـلبًا على الشعوب وتزيد من ابتعـاد هـذه الأمة عن أهدافها ويساعد ذلك أعداءها على استغلال أي نقطة ضعف.

وطالب بأن تلتزم الـدول العربية باجتماعـات منتظمة لمؤتمرات القمة في مكان مقر الجامعة العربية ولا يجوز تحت أي مبررات أو حجج أو طوارئ تأجيل اجتماعات القمة، حتى تثبت الدول العربية جدية اللقاءات وما ستسفر عنها من نتائج لها بالغ الأثر على مصلحة الأمة العربية.

وأشار إلى أهمية إعادة النظر في قانون الجامعة العربية، لتفعيلها وإعادة هيكلتها بحيث تكون لديها القـدرة علـى تحمل مسـئوليات القرن المقبل وما يتطلبه من مؤهلات وإمكانيات وسياسات تستوعب متطلباته.

يتمثل ذلك في: تعيين الأمين العام للجامعة يكون دوريًا حسب الحروف الأبجدية على أساس ثلاث أعوام فقط لا تجدد وتتاح الفرصة لأمين آخر بالتسلسل الأبجدي لتأخذ كل دولة عربية فرصتها بأسلوب يضمن عدالة التناوب للأمين العام.

مشروع لاستعادة الوعي في الدول العربية

واتفقت المستشارة تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا المصرية السابق، مع ذلك، حيث طالبت بالتوصل لمشروع لاستعادة الوعي في الدول العربية، من أجل الصمود أمام ما هو قائم وما هو قادم.

وذكرت أن هذه الأمة في خطر، لأن العالم كله في حالة سيولة، والمنطقة العربية هي أرض الحرب العالمية الثالثة.

ولفتت إلى أن الأمة بحاجة إلى استدعاء الأصيل، لأنها مغيَّبة عن الوعي وتحتاج إلى التفاعل الإيجابي مع التحديات، التي تتمثل في التقسيم الطائفي والديني والعرقي.

كما أشارت إلى أنه يتم إضعاف التنظيمات العربية عن عمد، لأن الأعداء يعرفون مدى قوتها، وأن هناك دور للإرادة السياسية، ولا بد أن نسال الأنظمة العربية: هل ما زلتم عرب؟ فعليكم أن تبحثوا في إعادة الوعي العربي الجمعي.

وأكدت «الجبالي» على أن الإسلام لم يعرف القتال على أساس ديني أو طائفي أو عرقي، كما يفعل البعض بوصم هذا الدين بأنه دين عنف وإرهاب، وصنع لنا من أجهزة مخابرات دول من أجل أن يمون حربها بالوكالة، ونحتاج  الآن من الأجيال الجديدة معرفة الشكل الجديد من الحروب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق