TV

نائب رئيس تحرير الأهرام لـ«التنوير»: نحن أمة تشاهد ولا تقرأ

محمد هلال: إن لم ننهض بالتعليم فلا مستقبل لنا

طالب نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام، الكاتب الصحفي محمد هلال، بوضع مناهج تحترم عقول الأبناء الذين تتاح لهم المعارف من أكثر من مكان، مثل السوشيال ميديا والتليفزيون والفضائيات.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»: إن لم ننهض بالتعليم فلا مستقبل لنا، خاصة أن أول كلمة أمرنا بها هي «اقرأ»، لكننا لا نقرأ نحن أمة تشاهد فقط، وإذا رأينا شيئًا على الشاشة هو ما يؤثر فينا، ونأخذ تاريخنا من المسلسلات الدرامية التي توظف التاريخ ولا تحكيه، ونسميها خطأ «مسلسلات تاريخية»، لكنها درامية تستفيد من التاريخ، وقد يغير فيها المخرج والسيناريست حسب الرؤية الدرامية.

الاستغلال السيء للتكنولوجيا

وأضاف «هلال» أن هناك تقنيات عالية جدًا ورصيد من الدولة والميزانية للتعليم ونحن ننظر إليه بانبهار، لكننا نطبقه بشكل سيء جدًا، مثل التابلت الذي يُعد أعظم صيحة في التعليم بأوروبا، ونقلناه بشكل ضعيف جدًا، ولا يُستخدم في المدارس وأجهزة الحاسب الآلي في غرفة مغلقة، والمدرسين يخافون استخدامها لأنها «عهدة».

وتابع: رغم إرثنا الحضاري الكبير، إلَّا أن التعليم يخطو خطوات عمياء وعرجاء، وإذا أردنا النهوض بأمة علينا أن ننهض بالتعليم أولًا، لأن منظومة التعليم والصحة، تُحارب الفقر والجهل والتخلف، فالتعليم هو كل شيء.

واستنكر ما حدث خلال أزمة كورونا من همجية التناول للنظام التعليمي، لأن الأمر يحتاج إلى كتلة رؤوس فكرية عبقرية للخروج بتوصيات تطبق في الحال، لأن الطلاب لا يحتاجون وقت طويل، ويجب التفكير بشكل سريع وناجح لننتج في النهاية طبيب ومهندس ومدرس وصحفي ناجح.

وأكد أن التعليم هو إفراز كل شيء، وكانت النهاية أن المدرس لتدني راتبه، اعتمد الدروس الخصوصية، وهو مصدر دخله وفرصة حياته التي يؤمن بها شيخوخته، فانصرف من المدرسة وأصبحت المراكز الخاصة هي كل شيء، وإذا كنا نشكو الزحام في المدرسة وأن الفصل به 80 طالب، فنجد أن المراكز بها 300، لدرجة أنهم يستخدمون مكبرات الصوت، فكيف سيفهم الطالب؟

ضرورة وضع مناهج تحترم عقول الأبناء

وقال: نحن نؤسس بهذا الأسلوب لانهيار التعليم ونتباكى على تعليم فترة الستينيات، وهو أبسط بكثير لكن كان لدينا وزراء يستطيعون التفكير الصحيح، ولدينا خبراء في وضع المناهج وما كنا نعرف الدروس الخصوصية أو الملخصات الخاصة ولكن كانت الكتب الدراسية والمقررات منتقاه بعناية عن طريق خبراء ليس همهم جمع المال، ولذلك نتباكى جميعًا على التعليم في الستينات.

ومن هذه الأجيال خرج العمالقة الذين نباهي بهم اليوم، مثل نجيب محفوظ ويوسف إدريس وأحمد زويل، فهؤلاء إنتاج التعليم المجاني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى