أخطاء شائعة

«نحن والتراث»… كتاب يكشف جريمة السلفيين في حق الأمة

مفكر مغربي: العيش في الماضي يسبب تخلف المجتمعات

عوامل عدَّة تؤخر عملية تقدم المسلمين، منها تمجيد السلفيين للتراث وأثر ذلك في تخلف الأمة منذ فجر الإسلام.

إذًا.. كيف نستعيد مجد حضارتنا؟، هذا التساؤل كان مدخلًا لتحديد إشكالية الفكر العربي الحديث والمعاصر، كما عرضه المفكر المغربي محمد الجابري، في كتابه «نحن والتراث».

استنكر خلاله المنهج الذي يحمله التيار السلفي في الفكر الحديث والمعاصر، حيث جعل من الماضي مشروعًا للنهضة في المستقبل.

التيار السلفي يؤخر تقدم المسلمين

وأكد أنه تيار انشغل أكثر من غيره بالتراث وإحيائه واستثماره في إطار قراءة أيديوجية سافرة، أساسها إسقاط صورة (المستقبل المنشود) على الماضي، على أن ما تمَّ في الماضي يُمكن تحقيقه في المستقبل.

ورأى المؤلف أن هذا التيار لبس أوَّل الأمر، لباس حركة دينية وسياسية إصلاحية ومتفتحة مع الأفغاني وعبده، وتنادي بالتجديد وترك التقليد.

وترْك التقليد بالنسبة لها يكتسي معنى خاص، هو إلغاء كل التراث المعرفي والمنهجي والمفهومي المنحدر إلينا من (عصر الانحطاط) والحذر في الوقت ذاته، من السقوط فريسة للفكر الغربي.

أمَّا التجديد فيعني بناء فهم جديد للدين عقيدة وشريعة انطلاقًا من الأصول مباشرة والعمل على تحيينه أي جعله معاصرًا لنا وأساسًا لنهضتنا وانطلاقتنا.. لكن ما حدث كان عكس هذا تمامًا، وبذلك أصبح المستقبل يُقرأ بواسطة الماضي.

وأوضح أن التيار السلفي يحيا هذه الصورة بكل جوارحه، ليس فقط كصورة رومانسية بل واقعًا حيًّا ولذلك نراه يستعيد الصراع الأيديولوحي الذي كان في الماضي وينخرط فيه منافحًا ومناضلًا لا يكتفي بخصوم الماضي، بل يبحث له عن خصوم في الحاضر والمستقبل.

التراث ليس صالحًا للحاضر والمستقبل

كما وصف المؤلِّف (القراءة السلفية للتراث)، بأنها قراءة لا تاريخية وبالتالي فهي لا يمكن أن نُتنج سوى نوع واحد من الفهم للتراث هو الفهم التراثي، مشيرًا إلى أن التراث يحتويها وهي لا تستطيع أن تحتويه لأنَّ التراث يُكرِّر نفسه.

وذكر أن السلفية الدينية تصدر في قراءتها من منظور ديني للتاريخ، يجعل التاريخ ممتدًا في الحاضر منبسطًا في الوجدان، يشهد على الكفاح المستمر والمعاناة المتواصلة من أجل إثبات الذات وتأكيدها.

وفي إشارة إلى السلفية قال: لما كانت الذات تتحدد بالإيمان والعقيدة، فلقد جعلت من العامل الروحي أنه العامل الوحيد المحرك للتاريخ أمَّا العوامل الأخرى فهي ثانوية أو تابعة أو مشوهة للمسيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى