الأسرة والمجتمع

نداء للآباء والأمهات.. انقذوا أبناءكم من التطرف

التفكك الأسري يصب في مصلحة الإرهابيين

العلاقة بين الأسرة والمجتمع علاقة تكاملية، فتماسك الأسرة يعني بالضرورة تماسك المجتمع وقوتها دليل القوة لكل منهما.

وكما جاء في البحث المقدم من الباحثان محمد خلف و محمد فلاح، بعنوان (التحديات التي تواجه الأسرة المسلمة في ظل أزمة المتطرفين دينيًا)، فإن التفكك الذي يحدث في الأسرة يصب في مصلحة التطرف والمتطرفين وتعود آثاره السلبية على الأسرة والمجتمع ، حيث ينشأ الاطفال في جو تتكالبه الصراعات الأسرية التي ستؤثر حتمًا على شخصيته في المستقبل. والتي قد تنحى به جهة العدوانية.

وكذلك الرجل مع شعوره بالفشل في إنجاز مشروعه (الأسرة)، وما يتبع ذلك من تبعات مادية قد تقوده إلى طريق محتمل للخلاص من هذه التبعات، ومن هنا يكون هدفًا سهلًا للمتطرفين.

أما بالنسبة للزوجة المطلقة فغالبًا ما يظهر عليها أمام انهيار مشروعها المأمول في بناء الأسرة، الاكتئاب والفقر، والصدمة وبالتالي تكون هدفًا لمشروع التطرف.

آثار التفكك الأسري على الأسرة والمجتمع

وفي النهاية تكون الآثار الكارثية على المجتمع ككل، مما يؤدي إلى حصول التفكك الاجتماعي بين أسر المجتمع ككل بالإضافة إلى زيادة معدلات الجريمة.

ومن هنا خلصت الدراسة إلى أن التفكك الأسري يترتب عليه العديد من الآثار التدميرية التي تنعكس على المجتمع وأنه البيئة الخصبة لنمو الإرهاب والاتجاه نحو التطرف، حيث أن العلاقة بين الأسرة والمجتمع علاقة تكاملية.

وأوصت الدراسة بـ:

1- ضرورة وضع الحلول المناسبة من خلال الاستراتيجيات الفعالة وإطلاق مشروع الحوار الفكري العلمي.

2- دعم المؤسسات الدينية والتربوية في المجتمع لكي تأخذ دورها في بناء شخصية الفرد وصقلها.

3- تنسيق العمل بين جميع المؤسسات في هذا المجال.

4- التأكيد على ضرورة دعم الإصلاح الأسري للحد من انتشار الطلاق.

المفكر العربي «علي الشرفاء» يحذر من تفكك الأسرة

وفي هذا السياق تعرَّض المفكر العربي علي الشرفاء الحمادي لظاهرة الطلاق وما يتبعها من التفكك الأسري وآثاره السلبية من خلال كتابه «الطلاق يهدد أمن المجتمع» الصادر عن مؤسسة «رسالة السلام» للأبحاث والتنوير، والذي يتناول فيه جميع الأبعاد المتعلقة بالطلاق واقتراح صيغة جديدة لعقد النكاح تحقق حقوق وواجبات كل من طرفي العقد.

ومن أهم الأفكار التي طرحها «الشرفاء»، كانت أنه إذا تم الالتزام بالمفهوم العاقل والحكيم لأحكام المولى عز وجل في تشريعه التي بيّنها القرآن الكريم لانخفضت نسبة الطلاق كثيرًا جدًّا عما هي عليه الآن.

وذلك يقلل مما نراه من مآسٍ اجتماعية ناتجة عن ذلك من تفكك للأسرة وضياع الأبناء وآثار التحولات النفسية التي قد تتسبب في الإضرار بأنفسهم أو الإضرار بغيرهم.

ورجَّح علي الشرفاء في كتاب «الطلاق» أن كثيرًا ممن التحقوا بالمنظمات الإرهابية يعانون أمراضًا نفسية تسبب فيها الزوجان ولم يراعِ كل منهما حقوق أبنائهما.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق