أخطاء شائعة

نداء ورجاء للعفو الرئاسي عن أحد رواد الفكر التنويري

ازدراء الأديان.. وهي تهمة مطاطية في قانون يخالف مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

استفزني كما استفز الملايين غيري  حكم القضاء الصادر يوم ١٧ نوفمبر ٢٠٢١ والذي قضى بحبس المستشار أحمد عبده ماهر الذي تجاوز الثمانين من عمره لمده ٥ سنوات بتهمه ازدراء الأديان.. وهي تهمة مطاطية في قانون يخالف مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي وقعت عليه مصر منذ أكثر من سبعين عامًا.

الحكم صفعة قوية لكل التنويريين في العالم الإسلامي.. وكارت إرهاب لكل من تسول له نفسه بتطوير الفكر والخطاب الديني وتنقيته من الخزعبلات والأحاديث المدسوسة التي تشوه ديننا ونبينا الكريم وصحابته الأجلاء.

ما قاله المستشار ليس جديدًا ولا غريبًا.. فمعظمنا أصابته الصدمة والدهشة مما قرأه منسوبًا للرسول الكريم كذبًا مما يستحيل تصديقه ولم يراع مؤلفه أن الله تعالي في كتابه الكريم وصف نبينا العظيم عليه أفضل الصلوات أنه لا ينطق عن الهوى!

والغريب أن التقول على الناس عادة ذميمة منذ الأزل، وهو ما أتوقع حدوثه أيضًا قبل محاكمة المستشار ماهر من أعدائه المتطرفين بدس أقاويل لم يقلها لتثبيت إدانته وتشويهه وتمهيد قبول الرأي العام للحكم القاسي عليه.

الخوف كل الخوف أن يكون دهاء التخلف الانحرافي السلفي الوهابي المتحجر  قد امتد لخداع القضاء الذي نعتز بشفافيته وعدله فأثر بطريق غير مباشر على إصدار حكم جائر تشوبه العاطفة الدينية ويفتقر للعدالة الإنسانية..

أتمنى من سيادة الرئيس الإنسان الذي يشعر سريعًا بنبض شعبه إلغاء الحكم الظالم حتي لا يتجاوز الغضب الشعبي حدوده بالهجوم على الأزهر المتمسك حتى الآن بعدم المساس بكتب السلف الصفراء وإحكام العقل بتصحيحها وإلغاء أحاديث الآحاد (كما فعلت المملكة العربية السعودية) التي تتسبب في بلبلة الشباب وزيادة نسب الملحدين واختلاط الحابل بالنابل.

الصراع الفكري لن ينتهي بين المتزمتين والمتفتحين.. والوسطية وإحكام العقل هو الحل الأنسب حتى لا ندخل في متاهات التفسير المغلوط لآيات الله البينات في كتابه العزيز الكريم وحتى لا نسمح للفكر الوهابي بالمزيد من الاختراقات داخل عقول البسطاء وأنصاف المثقفين.

قرارك يا سيادة الرئيس بوقف تلك المهزلة سيثلج قلوب دعاة التنوير وكل من آمن بقلبه وعقله معًا، وكلنا أمل في التدخل السريع كما عودتنا في كل قضايا الوطن المصيرية خاصة وأنت أول من نادى بتجديد الخطاب الديني من رؤساء مصر المتعاقبين وإلغاء النصوص التي تحتوي على أكاذيب وافتراءات منقولة عمدًا أو بحسن نية عن رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام.

نقلًا عن بوابة «أخبار اليوم»

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى