الخطاب الإلهى

نهي الخطاب الإلهي عن قتل الأبناء وتشريدهم

د. الأشوح: الله سبحانه وتعالى ضمن الرزق لجميع البشر

أكد د. محمد الأشوح، موجِّه القرآن الكريم، أنَّه لا يصح من المؤمن أن يتزعزع يقينه في الرزق، وأن تهتز ثقته في أمر ربه في رزقه، فيدعوه هذا الاهتزاز وتدفعه هذه الزعزعة إلى قتل الأبناء.

قال الله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا» (الإسراء: 31).

وقال سبحانه: «وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ» (الأنعام: 151).

النهي عن قتل الأبناء في الخطاب الإلهي

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير”، إن هاتين الآيتين نزلتا لتصور اموقعًا بغيضًا وموقفًا عنيدًا وواقعًا آثمًا قبل نزول الإسلام، حينما كان يأتي العربي الأول في العصر الجاهلي ليقتل ابنته أو ولده أو يبيعه في سوق الرقيق خوفًا من الفقر.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى ضمن الرزق للآباء وللبنات والأولاد والأمهات، منوهًا بأن هذا مشروط ومربوط بالسعي والاجتهاد، فلا ينبغي لمسلم متيقن بالله سبحانه وتعالى، واثق به أن يقتل ولده إجهاضًا أو تشريدًا أو إهمالًا، لأن ذلك يتنافى كل التنافي مع الإيمان الذي يرضاه الله سبحانه وتعالى.

وأشار إلى أنه من الثابت في القرآن الكريم، الثقة بالله سبحانه وتعالى ومن ألوان الثقة بالله، الاطمئنان أن الله سبحانه وتعالى هو الرزاق.

قال تعالى: «وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ» (الذاريات: 56- 58).

إيمان المؤمن في أن الله يضمن الرزق لعباده

ولفت «الأشوح» إلى أن الله سبحانه وتعالى قد أقسم على الرزق، حينما قال: «وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ» (الذاريات: 23).

وقال سبحانه: «وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ» (هود: 6).

وشدد على أنه ينبغي على المسلم المتيقن الواثق بربه، أن يعلم أن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى بسطًا وقبضًا.

وذكر أن هذا الأمر الذي يطمئن إليه المسلم لا يتنافى مع السعي على طلب الرزق والجد والاجتهاد، ولكن في النهاية يرضى الإنسان بما قسم الله سبحانه وتعالى له.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى