أخطاء شائعة

هجر القرآن سبب الأزمات

الغفلة عن الخطاب الإلهي أحدثت فرقة وانقسام بين المسلمين

هجر القرآن الكريم واتباع الروايات أدخل المسلمين في حالة مثيرة للتعجب، فصاروا يعيشون في اختلاف فيما بينهم حول مفهوم الشریعة الإسلامیة نفسها.

ومما يزيد الأمر سوءًا أنَّهم انقسموا إلى طوائف وأحزاب، تزعم كل واحدة منها أنها تحتكر فهم وتطبيق الشريعة الإسلامية دون غيرها.

ابتعاد المسلمين عن تعاليم القرآن الكريم أدى إلى حالة من الفرقة فيما بينهم، وظنَّ كل منهم أنه يمتلك الحقيقة المطلقة دون الآخرين، وأنها الأحق بإعلاء كلمة الله وفق زعمهم.

الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان

وفي الوقت ذاته، يرى البعض الآخر، ظلمًا، أن الشریعة الإسلامية غير صالحة للتطبيق في العصر الحديث ومستجداته، وتحتاج إلى التطوير والتجديد، رغم أنها صالحة لكل زمان ومكان وملائمة لكافة المستجدات.

وهؤلاء في زعمهم يخلطون بين الخطاب الإلهي ممثلًا في القرآن الكريم، الصالح لكل زمان ومكان، وبين آراء الفقهاء التي تصلح لزمنها وموقفها.

وفات كل هؤلاء أن الخطاب الإلهي تشريعًا عالميًّا، كما أثبتت آيات القرآن الكريم، فقال تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ» (سبأ: 28).

قال الله تعالى: «ثمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ» (الجاثية: 18).

فالشريعة جاءت واضحة وليس بها أي غموض حتى ينقسم الناس في فهمها بشكل غير صحيح على غير موضعها، ما يسبب في حالة من الانقسام.

فنصوصها تُخاطب العقل والقلب وأسلوبها سهل ميسر يجمع بين الترغيب والترهيب وبين الأمر والنهي.

مصدرها من عند الله سبحانه وتعالى الذي خلق البشر كافة، دون تدخّل بشري ما يجعلها عقيدة سليمة وقويمة دون أخطاء أو تناقض أو تعارض.

هجر القرآن الكريم أحدث حالة انقسام بين المسلمين

فنجد أنَّ القرآن الكريم وضع منهجًا للحياة ومنظومة متكاملة تعتمد على التماسك بين البشر كافة، ما يعني حاجة الناس الدائمة إلى كتاب الله.

عدم الوعي بتلك الحقيقة يؤدي إلى حالة من الفرقة والانقسام بين الناس ما يجعلهم يعيشون في شقاء في حياتهم وسوء العاقبة في أُخراهم، لاسيما أنه نبذ الخلاف وأوجب التعاون.

قال تعالى: «.. وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِۚ وَاتَّقُوا اللَّهَۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (المائدة: 2).

ونجد أن القرآن الكريم وضع خارطة كاملة تضبط حياة البشر في جميع الأمور، والالتزام به يضمن الوحدة وعدم الاقتتال أو الخلافات التي لا تنتهي.

قال الله تعالى: «إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ» (الأنبياء: 92).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى