الأسرة والمجتمع

هكذا نربي أطفالنا على التفكير العقلي المنطقي

استشاري أسري: خلافات الوالدين أمام الأبناء تُعزز العدوانية في نفوسهم

حدَّد د. أحمد علام، استشاري العلاقات الأسرية والاجتماعية، عدَّة أسس لغرس العقلانية والابتعاد عن التعصب في نفوس النشء.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير»، إنَّه على الآباء ملاحظة سلوكيات الأبناء على مدار الوقت وخلال المواقف المختلفة لتحديد سلوكياتهم والتعامل معها.

ونصح الآباء بتقديم تجارب عملية أمام الأبناء، للاستفادة منهم بطريقة غير مباشرة للمساعدة في توجيههم إلى الطريق السليم.

أسس لغرس العقلانية في نفوس الأبناء

وذكر أنَّ هناك نوعان لغرس القيم في نفوس الأبناء، منها ما هو بطريقة مباشرة بالتحدث معه وتقديم النصائح بشكل واضح وصريح.

وأخرى غير مباشرة، بأن نُجري حوار مع شخص أمامهم، حتى يستمع الابن إلى أمور نفعلها بشكل سليم، لتعليمه كيفية حل مشكلات قد تُواجهنا في الحياة والتعامل مع المواقف المختلفة.

وكذلك يمكن نصحهم بعدم تحكيم العواطف أكثر من العقل، والتفكير قبل اتخاذ القرار ولا نتخذه ونحن في حالة انفعال.

وأوضح «علام» أن لدينا نوعين من العقل، هما: العاطفي والتحليلي أو المنطقي.

والعقل العاطفي، هو المسئول عن كل العواطف التي بداخلنا، وتشمل السعادة والفرح والحزن والغضب والملل.

وعندما يكون العقل العاطفي مشتعلًا، لا يستطيع العقل المنطقي أن يتخذ قرارات صحيحة، فيجب تعليم الأبناء ألا يتخذوا أي قرارات بعيدًا عن انفعالات الفرح أو الحزن الزائدين.

وأشار إلى أهمية سؤالهم عن اختياراتهم في الحياة ومن ثمَّ تصحيح المسار وتقديم النصائح، مثل نبذ التعصب عند مشاهدة مباراة كرة قدم، أو كيفية التعامل بين الأصدقاء في حالة وجود خلافات أو اختلافات في وجهات النظر والمواقف.

وطالب د. أحمد علام أولياء الأمور، بأن يكونوا حريصين في تصرفاتهم أمام أبنائهم، مثل تجنب حدوث مشكلات بين الزوجين أمام الأبناء، حتى لا تنتقل العصبية إليهم..

كيفية معرفة عصبية الأبناء؟

وذكر «علام» أنه يمكن معرفة ما إذا كان الطفل عصبيًّا أم لا، عن طريق ملاحظة وجود العصبية الزائدة والصراخ الكثير وإلقاء بعض الأدوات بطريقة انفاعلية.

وهنا يكون لديه سلوك انفعالي مثل أنه لا يقبل التصالح مع صديق له بعد حدوث مشكلات بينهما.

وعندما نجد أن ذلك الأمر متكرر مع الابن، فنتعامل معه بناء على أن لديه نوع من العدوانية ولا يقبل الآخر، ويجب التشديد على الإجراءات والتعامل معه سريعًا.

وإذا حدث نوع من الزيادة المفرطة في هذه السلوكيات، لا يوجد مانع من عرضه على المتخصص لتوجيهه إلى الطريق الأنسب لحالته وعدم الشعور بحرج من ذلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى