المرصد

هل یقضي «التصویب» علی ظاهرة الإسلاموفوبيا ؟

ینبغي نشر التعالیم الدینیة السمحة بین کل المجتمعات البشرية

تصويب الخطاب الإسلامي يقضي على ظاهرة الإسلاموفوبيا التي انتشرت بقوة خلال الأعوام الأخيرة في الغرب لاسيما الخطاب الإعلامي المعادي للمسلمين.

ظاهرة الإسلاموفوبيا لها أسباب متعددة تتفاوت في أهميتها وقوتها، كما أوضح الدكتور عبدالحق حميش، أستاذ الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الشارقة بالإمارات عبر مقالٍ له في موقع «الخبر».

هذه الأسباب بعضها خارجي تحركه دوائر تكره الإسلام وتعاديه، والبعض الآخر داخلي نابع من المسلمين أنفسهم نتيجة تشويههم للمظهر الحضاري الراقي للإسلام بأفعالهم وتصرفاتهم المشينة التي تسيء للإسلام والمسلمين.

تصويب الخطاب الإسلامي يقضي على الإسلاموفوبيا

تلك الظاهرة هي الوجه الآخر لعملة التطرّف والإرهاب التي يمثل وجهها الأول جماعات الغرب المتطرفة.

وأكد أن هذه الفوبيا بشكل عام هي صنيعة غريبة تم خلقها لمجابهة العولمة التي خلقها الغرب أيضًا.

الغرب مسئول عن نسبة كبيرة من الإرهاب في العالم الذي يذهب ضحيته آلاف المسلمين، بسبب السياسات الغربية.

بالنظر لما يحصل في المجتمعات الأوروبية في هذه الأيام من وقائع وممارسات ضد الإسلام والمسلمين، فإن التحرك غدَا ضرورة للتصدّي لهذه الأفكار المتطرّفة والممارسات ضد المسلمين سياسيًا وثقافيًا واجتماعيًا.

إفهام الأوروبيين والغربيين عمومًا، بأن وجود المسلمين واللاجئين بين ظهرانيهم إثراءٌ لمجتمعاتهم الديمقراطية.

وكذلك قيام الجاليات بواجباتهم الوطنية والأخلاقية في مجتمعاتهم الجديدة، سواء من حيث المشاركة في البناء التنموي أو التطوع في أزمات الكوارث أو ضبط سلوكيات الشباب المسلم، أمر له ما يبرره ويسهم في تحسين الصورة، وينعكس إيجابًا على عملية التعايش.

يجب تصويب الخطاب الإسلامي وتوجيه طاقاتنا نحو نشر المنهج الصحيح والتعاليم السمحة للإسلام في البلدان الغربية.

نشر صورة الإسلام الحقيقية يقضي على الخوف منه

من أفضل السبل لمواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا، بعث الحياة في الجوانب الحضارية لهذا الدين، عبر إبراز أبعاده المشرقة وتجليتها للعالم.

هناك حاجة ملحة للتعرّف إلى الإسلام، من جانب أبنائه أولًا، تمهيدًا لتعريف العالم به، وهذا يتطلب جهودًا صادقة لتعريف الناس بجوهر دينهم وتعاليمه الحقيقية.

السعي نحو التصدّي للظاهرة ومواجهتها والعمل على تحسين الصورة وتصحيحها يُعد واجبًا دينيًا وضرورة ثقافية.

وكذلك يعد مطلبًا واقعيًا تمليه مسئولية تبليغ حقائق الإسلام إلى من يجهلها أو يعاند في معرفتها والاقتناع بها.

لا بد من الحوار والانفتاح والتّواصل لإذابة جبال الجليد بيننا والمجتمعات الأخرى؛ لأن الاحتقان والتصادم ليس جوًا للتفاهم أو التعايش.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى