أخطاء شائعة

وزير أردني يحذر من هذه الفتاوى

الخلايلة: انتشار التطرف يفتت بنيان المجتمعات ويعمق التعصب

«هؤلاء زعموا أنهم وحدهم على الهدى، مما يؤدي إلى انتشار الخشونة في الأسلوب والفظاظة في الجدال خلافًا لما أمر به الله عز وجل من اتباع الحكمة والموعظة الحسنة».

جاء في دراسة غير منشورة حصلت عليها «التنوير»، لوزير الشؤون الدينية الأردني، د. محمد الخلايلة، بعنوان «فتاوى الجماعات المتطرفة»، أن انتشار التطرف في المجتمعات، يفتت بنيانها ويتسبب في نشر التعصب والغلظة في الرأي والتعامل داخلها.

وأوضح أن المتطرف لا يعترف بآراء الآخر أو حتى رؤية مصالحهم أو مراعاة ظروف العصر وكذلك منع الآخرين من إبراز رأيهم.

الفكر المتطرف يعتمد على انتشار الخشونة في الأسلوب

وأشار الباحث إلى أنه يؤدي أيضًا إلى تدمير مقومات الأمة، من خلال تدمير الاقتصاد، حيث إنه في المجتمعات التي تسودها أفكار متطرفة، ينتشر فيها الجوع والخوف والاضطراب فلا تزدهر الحضارة مع وجوده ولا يشاد عمران، ذلك لأن الإنسان إذا فقد الطعام والأمن عاش في قلق وحيرة واضطراب، وفقد الاستقرار النفسي والاطمئنان الاجتماعي ولا تستقيم الحياة مع ذلك.

واستنكر «الخلايلة» ما يسببه أيضًا من شيوع القتل وسفك الدماء والاعتداء على الحرمات وانتشار الخوف والجوع والفزع في المجتمع.

فأصحاب الفكر المتطرف لا يرعون حرمة مسلم حين يفجرون أنفسهم في الأماكن العامة، وفيها الصغير والكبير، والمؤمن والعابد وابن السبيل، سعيًا في إرغام المجتمعات على الخضوع إلى أفكارها المتطرفة بالقوة، واستباحة منهم لدماء المسلمين الذين ينظرون لهم على أساس أنهم كفار.

اتّباع الأهواء لدى المتطرفين

وأوضح الباحث أنه قد تجاوز المتطرفون حدودهم في تنفيذ العقوبات مما يجعل أمر المجتمع في ضياع وانفلات دون ضوابط شرعية، وإنما اتباعًا للأهواء.

وأشار إلى أن أصحاب الفكر المتطرف ينظرون إلى التعاون بين الأمم بأنه استيراد للأفكار الفاسدة وتقليد للكفار، وهو تفكير خاطئ يعزل المجتمع عن الإفادة من الحضارات والاستفادة من التعاون الحضاري فيما بينها، رغم أن القرآن يحث على التعاون.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» (الحجرات: 13).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى